فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه من العمل ، أو بيع جميعه .
شرح
« جامع الشرائع » أنّ للحاكم أن يأذن له في الإقراض ( 1 ) . وأمّا إذا تعذّر العمل فكذلك ، لأنّه أحد العوضين فيثبت عند تعذّره للمالك الفسخ .
وفي « المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والكتاب » كما يأتي أنّ عليه الاُجرة للعامل إلى حين الوفاة في الموضعين ، لأنّه عمل محترم قد بذل في مقابلة الحصّة الّتي قد فاتت عليه بفسخ المالك فوجبت له اُجرة المثل . ولا كذلك لو كان الموت بعد الظهور فإنّه يباع بعض الثمرة أو جميعها كما يأتي .
قوله : ( فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه من العمل ، أو بيع جميعه ) كما في « جامع المقاصد ( 4 ) » وكذا « جامع الشرائع 5 » لأنّه إذا ظهرت الثمرة استحقّ العامل الحصّة منها وإن وجب عليه باقي العمل ، فيبيع الحاكم من نصيب العامل ما يفي بالعمل الواجب ، فإن لم يوجد راغب أو لم يف بالعمل باع الجميع ثمّ أنفق قدر الواجب والفاضل للورثة . ويُفهم من قوله « فإذا ظهرت الثمرة » أنّ ما سبق حكم ما إذا لم تظهر كما سبق ، وهو كذلك ، لأنّ البيع قبل الظهور غير جائز . ويُفهم من قوله « بيع من نصيب العامل » أنّه لم يكن له تركة . وفي « المبسوط 6 والتحرير 7 » إذا ظهرت الثمرة خيّر الحاكم المالك بين البيع والشراء ، فإن اختار البيع وكان بعد بدوّ الصلاح بيعت لهما يبيع الحاكم نصيب الميّت وربّ النخل نصيبه ، وإن كان قبل أن يبدو صلاحها فلا تباع إلاّ على شرط القطع .
هامش
( 1 و 5 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 299 .
( 2 و 6 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 216 و 215 .
( 3 و 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 156 و 157 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 357 .