ولو مات العامل قبل المدّة لم يجب على الوارث القيام به ، فإن قام الوارث به
شرح
[ فيما لو مات العامل قبل المدّة ]
قوله : ( ولو مات العامل قبل المدّة لم يجب على الوارث القيام به ، فإن قام الوارث به ) هذا معنى ما في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » من أنّه لو مات العامل فإن ناب عنه فلا كلام ، وإن امتنع لم يجبر عليه . ومعنى ما في « التذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » من أنّه لوارثه أن يقوم في العمل مكانه ، وليس للمالك منعه منه ولا إجباره عليه . والوجه في أنّه لا يجب عليه ولا يجبر عليه ظاهر ، لأنّ المعاملة إنّما تعلّقت بالعامل لا بالوارث ، فلا يلزمه الحقوق اللازمة للمورّث إلاّ ما أمكنه دفعه من ماله ، كما أنّه لا يجب عليه قضاء ديونه من مال بنفسه . وأمّا أنّه إن قام به نفسه وجدت تركة أو لا أو بأجيره من مال نفسه أو من التركة حيث يكون هناك تركة فلأنّه قد ورث العقد وقام مقام مورّثه . وقد سمعت أنّه قال في « المبسوط » : إن ناب عنه فلا كلام . وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّه لابحث . وقضية ذلك أنّه يجب على المالك تمكينه من ذلك وتمكين أجيره ، وذلك إذا كانا أمينين عارفين بأعمال المساقاة ، وإلاّ فله المنع ويعود الأمر كما لو لم يبذل . قال في « التذكرة » : فإن أتمّ العمل بنفسه أو استأجر من مال نفسه مَن يتمّ العمل وجب على المالك تمكينه إذا كان أميناً عارفاً بأعمال المساقاة 6 .هامش
( 1 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 216 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 156 .
( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 14 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد المساقاة ج 5 ص 40 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 356 .