تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
النظر في قدر الباقي ونسبته إلى مجموع العمل باعتبار الكم والنفع وإسقاط بعض من الحصّة نسبته إليها كنسبة الفائت من العمل إلى مجموع العمل . قال : ويؤيّد الاحتمال الثاني أنّ انفساخ العقد أخرج باقي العمل عن الاستحقاق فكيف تجب اُجرة مثله . وقال : إنّي لم أجد في المسألة تصريحاً يرجع إليه فلينظر ما ذكرته ( 1 ) . قلت : الاحتمال الثاني هو الّذي بنوا عليه في عدّة مواضع من باب الإجارة حيث يكون متعلّق العمل شخصيّاً معيّناً ( * ) ويفسخ العقد أو ينفسخ من نفسه . وهو الموافق للقواعد والضوابط . فالحكم عندهم معروف فلا حاجة بنا إلى تصريحهم ، إذ لا مجال لاحتمال وجوب اُجرة المثل أو إسقاط مقدارها من الحصّة في صورة التعيين ، لأنّ ذلك يكون إذا ظهر بطلان العقد لا فيما إذا فسخاه أو انفسخ ، ويكون أيضاً فيما إذا كان العمل مضموناً في الذمّة ولم يتعذّر وجوده . ثمّ إنّ إسقاط اُجرة مثله قد يحيط بجميع الحصّة . ولا يخفى ما في قوله « فكيف تجب اُجرة مثله » لأنّ المحتمل إنّما احتمل إسقاط مقدار اُجرة المثل من الحصّة ولم يحتمل وجوب اُجرة المثل على الوارث ، وهذا هو الّذي ينافيه الانفساخ ، فليتأمّل . ومنه ( يُعلم - ظ ) الوجه في ثبوت الاُجرة به إذا مات قبل الظهور . واحتمل في « المسالك ( 2 ) » بطلان العقد من أصله ، لأنّ ملكه مشروط بإكماله ( * ) - في مسألة ما إذا استأجر لحفر بئر فعرضت صخرة أو مرض أو ماتت المرضعة ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 358 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد المساقاة ج 5 ص 40 .