شرح
بالتقايل أو انقطاع الماء أو فساد منفعة الأرض ( 1 ) . وقد وجّه الحصر في عبارة الكتاب صاحب « جامع المقاصد » بأنّه في مقابلة قوله « لا بموت أحدهما » قال : فلم يرد أنّها تبطل بغير ذلك كانقطاع الماء وفساد منفعة الإنبات في الأرض ( 2 ) .
وقال في « المسالك » في توجيهه - أي الحصر في عبارة الشرائع - : إنّ المراد من البطلان في قوله « لا تبطل إلاّ بالتقايل » البطلان المستند إلى اختيار المتعاقدين ، لأنّ ذلك هو المفهوم عند إطلاق العقد اللازم والجائز وبقرينة التقايل فإنّه أمرٌ اختياري وينبّه عليه عطفه عدم بطلانه بالموت بجعله جملة مستقلّة حيث قال : ولا تبطل بموت أحد المتعاقدين ( 3 ) .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا خلاف في البطلان بالتقايل كما في « الرياض 4 » . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » كأنّه إجماع . قلت : وأدلّة استحباب الإقالة تشمله بعمومها .
وأمّا عدم بطلانها بموت أحدهما فقد قال في « جامع المقاصد » : إنّا لا نعرف خلافاً في أنّ المزارعة لا تبطل بموت أحد المتعاقدين 7 . وفي « الكفاية » أنّها لا تبطل به عندهم 8 ، مؤذناً بدعوى الإجماع أيضاً ، ولعلّ دليله الأصل والاستصحاب وأنّ ذلك مقتضى اللزوم . وقد جزم المصنّف هنا وفي المساقاة بأنّهما لا تبطلان بالموت في « الكتاب ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) » وبعدم البطلان هنا
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في حقيقة المزارعة ج 3 ص 95 .
( 2 و 7 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 314 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد المزارعة ج 5 ص 10 . ( 4 ) رياض المسائل : في عقد المزارعة ج 9 ص 103 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 99 .
( 5 و 8 ) كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 634 و 635 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في المساقاة ج 2 ص 317 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 337 س 39 وفي المساقاة ص 351 س 10 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في ماهية المزارعة وشرائطها ج 3 ص 137 وفي المساقاة ص 149 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في المزارعة ج 1 ص 426 وفي المساقاة ص 428 .