ولو قدّر المدّة بالثمرة فإشكال .
شرح
جيّد إن لم يكن تقدير المدّة باعتبار الغلبة .
وقد جزم في « التذكرة ( 1 ) » بالوجوب كما لو انفسخت قبل كمالها . ويمكن الفرق بين بقاء العقد وانفساخه إن سلّم الحكم في الأصل كما هو الظاهر من جماعة ( 2 ) . وقد نقول بعدم وضوح الفرق . وقد يحتجّ على ذلك بأنّ الحصّة في مقابلة العمل إلى زمان بلوغ الثمرة ، كما هو المعروف المألوف المتبادر المقصود من عقود المساقاة ، وهو الدائر على ألسنة أقلامهم حيث يقولون ولو قدّرت المدّة بإدراك الثمرة إلى غير ذلك ، وتقدير المدّة إنّما هو باعتبار الغائب ، فمع التخلّف لو ملك الحصّة بدون العمل لزم تملّك أحد العوضين لا في مقابلة العوض الآخر ، فالقول بالوجوب قويّ جدّاً . ولذلك جزم به في التذكرة ولم يحك فيه خلافاً عن أحد من العامّة ولا تأمّلاً ، لكن تنظيره بالفسخ لا يوافق ما تقدّم له .
[ حكم ما لو قدّر المدّة بالثمرة ]
قوله : ( ولو قدّر المدّة بالثمرة فإشكال ) وقال في « التذكرة » : فإن قدّرت بإدراك الثمار لم يجز على إشكال 3 . وهذا هو الّذي أشرنا إليه آنفاً ( 3 ) . وكأنّه عنده في الكتابين ليس من قبيل ما يحتمل الزيادة والنقصان ، وهو كما ترى ، إلاّ أن تقول : إنّ الباعث على ذلك الخبر ( 4 ) . وقد قال في « الكتاب » في المزارعة : ولا يكفيهامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 348 س 35 و 16 .
( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 355 ، ولم نعثر على غيره .
( 3 ) تقدّم في ص 201 - 202 .
( 4 ) تقدّم في ص 179 .