تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فإن خرجت المدّة ولم تظهر الثمرة فلا شيء للعامل . ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك . والأقرب عدم وجوب العمل عليه .
شرح
قوله : ( فإن خرجت المدّة ولم تظهر الثمرة فلا شيء للعامل ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّه عقد عقداً صحيحاً على مدّة معيّنة تحصل فيها الثمرة غالباً فخرجت المدّة قبل ظهور الثمرة ووجودها ، فلا شيء للعامل وإن اطلعت بعد المدّة ، لأنّه لم يظهر فيه النماء الّذي اشترط جزؤه له ، فكان كما لو لم تربح المضاربة ، والأصل براءة الذمّة من وجوب عوض غير المشترط كما تقدّم آنفاً ( 4 ) . لكن في « التذكرة 5 » أنّ له اُجرة مثله ، لأنّه لم يرض بالعمل مجّاناً بل بعوض ، وهو جزء من الثمرة وهو موجود غير أنّه لا يمكن تسليمه ، فلمّا تعذّر دفع العوض الّذي اتّفقا عليه كان له اُجرة مثله كما في الإجارة الفاسدة ، فليتأمّل . قوله : ( ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك ) كما في « التذكرة 6 والتحرير 7 وجامع المقاصد 8 » لأنّ الشرط حصول الثمرة وطلوعها لإكمالها ونهاية إدراكها ، فله نصيبه المشروط له منها . قوله : ( والأقرب عدم وجوب العمل عليه ) وهو الأصحّ كما في « الإيضاح ( 5 ) » وفيه قوّة كما في « جامع المقاصد 10 » لأنّ فائدة تعيين المدّة هو عدم تعلّق الحكم الثابت بالعقد بعدها ، ولأنّه لو وجب لم يشترط تعيين المدّة ، ولأنّ العمل الواجب بالعقد هو ما كان في خلال المدّة ، وما بعدها يبقى على الأصل . وهو
هامش
( 1 و 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 348 س 38 و 32 و 35 . ( 2 و 7 ) تحرير الأحكام : في شروط المساقاة ج 3 ص 151 . ( 3 و 8 و 10 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 355 . ( 4 ) تقدّم في ص 193 - 196 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في أركان المساقاة ج 2 ص 292 .
مفتاح الكرامة — صفحة 206 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي