وتصحّ المساقاة على البعل من الشجر ، كما تصحّ على ما يفتقر إلى السقي .
شرح
[ في صحّة المساقاة على الشجر البعل ]
قوله : ( وتصحّ المساقاة على البعل من الشجر ، كما تصحّ على ما يفتقر إلى السقي ) كما هو قضية كلام « المبسوط ( 1 ) » في عدّة مواضع وكلام غيره ( 2 ) كما ذكروه في وجه التسمية وغيره . وبه صرّح في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمهذّب البارع ( 5 ) وإيضاح النافع وجامع المقاصد ( 6 ) » بل قال في « التذكرة » : لا نعرف فيه خلافاً ممّن ( مخالفاً عنده من - خ ل ) جوّز المساقاة ، لأنّ الحاجة تدعو إلى المعاملة في ذلك كدعائها فيما يحتاج إلى السقي ( 7 ) . قلت : والمستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب أنّ السقي بخصوصه ليس شرطاً في هذه المعاملة بل المدار على العمل الّذي تحتاج إليه تلك الأشجار ، فحيث لا تحتاج إلى السقي مثل بساتين أطراف الشام لا يكون معتبراً ، وإلاّ بطلت المساقاة فيها عمر الدهر . قال أبو العبّاس 8 : لو قلنا باعتبار السقي فاتت المصلحة الناشئة من المشروعية ، والإذن في المساقاة عامّ . والبعل كلّ شجر ونخل وزرع لا يسقى أو ما سقته السماء كما في « القاموس ( 8 ) » .هامش
( 1 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 217 .
( 2 ) المهذّب : في المساقاة ج 2 ص 24 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 353 س 6 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 156 .
( 5 و 8 ) المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 572 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 353 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 353 س 7 .
( 8 ) القاموس : ج 3 ص 335 مادّة « البَعُل » .