تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وقد أبدل في بعض هذه الكتب ( 1 ) ظنّ حصول الثمرة بغلبة حصولها ، وهي في معنى الظنّ . نعم في عبارة « التبصرة » إمكان حصولها من دون تقييد بغلبة ولا ظنّ كما أطلقت المدّة في جملة من العبارات كما عرفت آنفاً . وظاهر كلام « المهذّب البارع ( 2 ) » أو صريحه أنّه لابدّ من القطع بالحصول ، ويمكن تأويله . وليس في كثير من هذه العبارات التعرّض لخصوص الوديّ بل أطلقوا الكلمة بأنّه يشترط في المدّة الظنّ بحصول الثمرة وغلبة حصولها ، ووجّهوه بأنّ الظنّ مناط أكثر الشرعيّات ، وأنّ غاية ما يستفاد من العادة المستمرّة هو الظنّ الغالب ، فإذا احتاط وعمل بالظنّ الغالب فليس عليه أزيد من ذلك . ويستفاد من كلامهم في المقام كما هو صريح جماعة منهم أنّ عدم الثمرة غير قادح في صحّة المساقاة إذا كان حصولها مظنوناً عادةً حين العقد كما يأتي التنبيه ( 3 ) . وحينئذ فيجب عليه إتمام العمل لو علم بالانقطاع قبله ولا اُجرة له . وهو ظاهر « المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » حيث قيل فيها : وإن لم يحمل فلا شيء له ، لأنّها مساقاة صحيحة . فإذا لم تثمر لم يستحقّ شيئاً كالقراض الصحيح إذا لم يربح شيئاً ، فليتأمّل في كلامهم . ومثله ما لو تلفت الثمار كلّها أو أكلها الجراد ، كما يجب على عامل القراض إنضاض المال وإن ظهر الخسران ، بل هنا أولى للزوم العقد ووجوب العمل . واحتمل في « التذكرة ( 7 ) » انفساخ العقد لو تلفت الثمار ، واستشكل فيما نحن فيه
هامش
( 1 ) كالسرائر : ج 2 ص 454 والتحرير : ج 3 ص 156 والشرائع : ج 2 ص 155 . ( 2 ) المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 571 . ( 3 ) سيأتي في الصفحة الآتية وما بعدها . ( 4 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 218 . ( 5 ) السرائر : في المساقاة ج 2 ص 454 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 156 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : المساقاة في العمل ج 2 ص 351 س 23 .
مفتاح الكرامة — صفحة 197 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي