شرح
لظهوره ولدلالة صورتي الظنّ والتساوي عليه بالأولى . وفي « التذكرة ( 1 ) » الإجماع على البطلان في صورة العلم . وقد تقدّم للمصنّف في مزارعة الكتاب ( 2 ) أنّه لو علم القصور فإشكال ، والصحّة هنا قضيّة إطلاق « الكافي ( 3 ) والمراسم ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والغنية ( 6 ) وجامع الشرائع ( 7 ) » وقد قلنا في المزارعة : إنّ الصحّة قضية خمسة عشر كتاباً أو أكثر ، لكنّا قلنا : لعلّ المتبادر من إطلاقهم إنّما هو المدّة الكاملة غير الناقصة ، وقد أسبغنا الكلام هناك ( 8 ) في النقض والإبرام .
وقد نفى مولانا المقدّس الأردبيلي ( 9 ) البُعد عن الصحّة إذا حصلت الثمرة في صورتي الظنّ والتساوي ، لعموم الأدلّة والأصل عدم اشتراط شيء آخر وصدق التعريف . وقد أرى جماعة قد غفلوا عمّا تقدّم لهم في المزارعة حيث لم يشيروا إلى ذلك أصلاً .
وعلى تقدير البطلان فالظاهر أنّه لا تثبت للعامل اُجرة المثل مع علمه ، لأنّه متبرّع فكان كمن زارع على أن لا يكون له شيء أو استؤجر كذلك كما تقدّم ( 10 ) . والظاهر ثبوتها له في صورة الجهل خصوصاً مع علم المالك بناءً على القاعدة المقرّرة ، وهي أنّه إذا بطل العقد ثبت للعامل اُجرة المثل . وهو خيرة « التذكرة 11
هامش
( 1 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 343 و 348 س 11 و 39 .
( 2 ) تقدّم في ص 45 - 47 .
( 3 ) الكافي في الفقه : في مزارعة الأرض ومساقاتها ص 348 .
( 4 ) المراسم : في أحكام المزارعة والمساقاة ص 194 .
( 5 ) الوسيلة : في المساقاة ص 271 .
( 6 ) غنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 290 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 299 .
( 8 ) تقدّم في ص 46 - 47 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المساقاة ج 10 ص 127 .
( 10 ) تقدّم في ص 52 - 55 .