شرح
« الشرائع ( 1 ) » والمصنّف في « التحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) » وغيرهم ( 4 ) . وهو قضية كلام الباقين ( 5 ) . وبه أفصح تعريفهم حيث قالوا نابتة . وإنّما خلت عن ذلك عبارة النافع واللمعة ، وقد قلنا ( 6 ) إنّهما قالا إنّها شرط فلا يناسب ذِكرها في التعريف ، على أنّ المتبادر من الاُصول معرّفاً هو ما كان نابتاً .
ثمّ إنّ وجهه ظاهر ، وهو أنّه قد لا يعلّق ، فهو غرر في غرر ، فيقتصر على المتيقّن وأنّ الغراس ليس من أعمال المساقاة ، وليس لأحمد إلاّ القياس على المزارعة فيما إذا كان البذر من صاحب الأرض ، والعلّة المومأ إليها إنّما هي في مورد الخبر ، وهي الاُصول الثابتة .
وقد يظهر من « مجمع البحرين ( 7 ) » أنّ في ذلك خبراً حيث قال : ومنه لو ساقاه على وديّ غير مغروس ففاسد . ولم نجد لذلك أثراً في أخبارنا ولا نقله أحد عن العامّة . ونحوه قوله في « الحدائق ( 8 ) » : لو ساقاه على وديّ أو شجر غير نابت لم يصحّ بلا خلاف نصّاً وفتوى . وهذا يمكن توجيهه ، لأنّه اعترف قبل ذلك بعدم وجود النصّ .
والوديّ كغنيّ فسيل النخل قبل أن يغرس كما في « التذكرة ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : فيما يساقى عليه ج 2 ص 155 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في المساقاة وماهيّتها ج 3 ص 150 - 151 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أركان المساقاة ج 1 ص 428 .
( 4 ) كالحلّي في السرائر : في المساقاة ج 2 ص 455 .
( 5 ) منهم ابن فهد في المهذّب البارع : في المساقاة ج 2 ص 566 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في أركان المساقاة ج 2 ص 291 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في تعريف المساقاة ج 9 ص 128 .
( 6 ) تقدّم في ص 165 .
( 7 ) مجمع البحرين : ج 1 ص 433 مادّة « ودا » .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في محلّ المساقاة ج 21 ص 358 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 342 س 30 .
( 10 ) مسالك الأفهام : فيما يساقى عليه ج 5 ص 43 .