ثابتة ، فلو ساقاه على وديّ غير مغروس ليغرسه بطل .
شرح
لظهوره ، لأنّها معاملة لازمة فلابدّ فيها من العلم بما يعامل عليه ، على أنّها عقد مشتمل على الغرر والجهالة فلا تحتمل غرراً آخر . وقد أمر بالتأمّل في « مجمع البرهان ( 1 ) » ولعلّه متأمّل في أصل المسألة أو في اقتصاره في الإرشاد على ذكر الرؤية فقط .
قوله : ( ثابتة ، فلو ساقاه على وديّ غير مغروس ليغرسه بطل ) كما في « المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . وقال في « التذكرة » : بطل عندنا . وصريح مجموع كلامه أنّه لم يخالف في ذلك إلاّ أحمد ( 6 ) ، فلذلك قيل في « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » : بلا خلاف إلاّ من أحمد كما في الأوّل ، وإلاّ من بعض العامّة كما في الثاني . وستسمع كلام الأصحاب في ذلك مفصّلاً إن شاء الله تعالى .
ومن الغريب أنّه قال في « الكفاية ( 9 ) » أنّه المشهور . ولعلّه لقوله في « مجمع البرهان » : لولا نقل الإجماع في شرح الشرائع لكان القول بالجواز فيه متّجهاً 10 . وإلاّ فقد تتبّعنا كتب الأصحاب فلم تجد فيه خلافاً ولا تأمّلاً من أحد ، بل هم بين تارك ذِكره وبين مصرّح فيه بعدم الصحّة كالشيخ في « المبسوط ( 10 ) » والمحقّق في
هامش
( 1 و 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المساقاة ج 10 ص 126 .
( 2 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 218 - 219 .
( 3 ) السرائر : في المساقاة ج 2 ص 455 .
( 4 ) شرائع الإسلام : فيما يساقى عليه ج 2 ص 155 .
( 5 ) كحاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المساقاة ج 2 ص 335 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط المساقاة ج 2 ص 342 س 34 فما بعد .
( 7 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 351 .
( 8 ) مسالك الأفهام : فيما يساقى عليه ج 5 ص 43 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في أركان المساقاة ج 1 ص 642 .
( 10 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 219 .