شرح
الآخر ولفظ كلٍّ منهما يحتمل معنى لفظ الآخر صحّ التجوّز بأحدهما عن الآخر مع عموم قوله سبحانه وتعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) فهذا هو الدليل .
قال في « جامع المقاصد » : والّذي ذكره المصنّف في التذكرة وغيرها في بيان وجه الصحّة أنّ كلاًّ من هذين العقدين يشابه الآخر ، ولفظ كلٍّ منهما يحتمل معنى لفظ الآخر ، ويؤيّده عموم « أوفوا ( 2 ) » .
قلت : قد جزم في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » في المسألة بعدم الصحّة ولم نجد أحداً منّا غيره بعد التتبّع التامّ تعرّض للمسألة غير الشيخ في « المبسوط » على احتمال ، قال : ومتى استأجره على أنّ له سهماً من الثمرة في مقابلة عمله ، فإن كان قبل خلق الثمرة فالعقد باطل ، وإن كانت مخلوقة فإن كان بعد بدوّ صلاحها فاستأجره بكلّ الثمرة أو بسهم منها صحّ ، لأنّه لمّا صحّ بيعها أو بيع بعضها كذلك هاهنا ، وإن كان قبل بدوّ صلاحها فإن استأجرها بكلّها بشرط القطع صحّ ، وإن استأجره بسهم غير مشاع منها لم يصحّ ، لأنّه إن أطلق فإطلاقها لا يصحّ بالعقد ، وإن كان بشرط القطع لم يصحّ لأنّه لا يمكن أن يسلّم إليه ما وقع عليه العقد إلاّ بقطع غيره ، وهذا يفسد العقد ( 5 ) ، فإن كانت من مسألتنا بأن يراد بالسهم من الثمرة في كلامه الجزء المشاع كنصفها فلم يذكر وجه الصحّة فضلاً عن أن يذكر في بيانه ما ذكر في جامع المقاصد . نعم قد ذكر المصنّف في « الكتاب ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 )
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 346 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة المساقاة ج 2 ص 342 س 14 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في ماهية المساقاة ج 3 ص 149 .
( 5 ) المبسوط : في شرائط صحّة العقد ج 3 ص 209 .
( 6 ) تقدّم في ص 22 - 24 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 337 س 33 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام المزارعة ج 3 ص 142 .