ولا تبطل بموت أحد المتعاقدَين .
شرح
فائدة . الثانية السلامة من عدم حصول صورة الدليل فيها . الثالثة أنّه لا ربط بين الحكم بعدم الصحّة والدليل المذكور على ذلك التقدير ، لأنّه حينئذ دليل الصحّة والربط وإن لم يكن لازماً لكنّه أحسن . الرابع : حصول مسألة زائدة ، وهو بيان حكم ما إذا قصد الإجارة - إلى أن قال : - وعلى كلّ حال فالعبارة لا تخلو من شيء ( 1 ) .
ونحن نقول : كيف يصحّ للمصنّف أن يجعل ما هو قطعيّ البطلان الّذي لم يستشكل فيه أحد في الباب ولا باب المزارعة محلاًّ للإشكال وما هو محلّ الإشكال كما سمعته عن الشافعية لا إشكال فيه لأنّهم استشكلوا في إرادة المساقاة من لفظ الإجارة لمكان المشابهة كما سمعت ؟ فالمصنّف أشار بالإشكال في المسألة إلى ذلك ، ثمّ إنّه لا يكاد يظهر لنا الوجه المتروك من وجهي الإشكال الّذي ادّعى ظهوره ، على أنّ صاحب البيت - وهما ولده وابن اُخته - أدرى بمراده ، وما ذكره من الفوائد مبنيّ على أصل فاسد ، وهو جعل ما هو قطعيّ البطلان مُجمع عليه عند الأصحاب محلّ إشكال . وكيف كان ، فالأصحّ عدم الصحّة كما في « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد 3 » وقد سمعت ما في « التذكرة والتحرير » وكذا « المبسوط » كما سمعت كلامهم في مثله في المزارعة ( 3 ) .
[ في أنّ المساقاة لا تبطل بموت أحد الطرفين ]
قوله : ( ولا تبطل بموت أحد المتعاقدَين ) كما في « جامع الشرائع ( 4 )هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 346 - 347 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أركان المساقاة ج 2 ص 291 .
( 3 ) تقدّم في ص 22 - 24 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 299 .