تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
والإرشاد ( 1 ) » والمحقّق في « الشرائع ( 2 ) » وغيرهما ( 3 ) ممّن تأخّر عنهما أنّه لو عقد المزارعة بلفظ الإجارة لم تنعقد إجارة ولا زراعة ، جازمين من غير إشكال ولا احتمال ، بل بعض مَن تأخّر نفى عن ذلك الإشكال كما تقدّم ( 4 ) . وما نسبه إلى المصنّف في التذكرة وغيرها إنّما ذكره الشافعية . قال في « التذكرة ( 5 ) » : لو قال استأجرتك لتتعهّد نخلي بكذا من ثمارها أو بنصف ثمارها لم يصحّ ، لأنّ المساقاة والإجارة معنيان مختلفان لا يعبّر بأحدهما عن الآخر ، ولو قصد الإجارة بطل لجهالة العوض . وللشافعية قولان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة أحدهما الصحّة ، لما بين العقدين من المشابهة واحتمال كلّ من اللفظين معنى الآخر ، وأظهرهما عندهم المنع ، لأنّ لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة ، فإن أمكن نفوذه في موضعه نفذ وإلاّ فهو إجارة فاسدة ، والخلاف بينهم راجع إلى أنّ الاعتبار باللفظ أو بالمعنى ، انتهى ما في التذكرة . وقال في « جامع المقاصد » : ويحتمل أن يراد بالعبارة معنى آخر ، وهو أن يكون قوله « ولو قال استأجرتك » مراداً به الإجارة ، ويكون قوله « إذا قصدت » شرطاً للحكم في ذلك بعدم الصحّة على الإشكال ( إشكال - خ ل ) . وقوله « ينشأ من اشتراط العلم بالاُجرة » اعتراض لبيان أحد وجهي الإشكال ، والوجه الآخر متروك بيانه لظهوره . وقوله « وأمّا إذا تجوّز بلفظها عن غيرها فلا » معناه أنّ الإشكال في الصحّة إذا قصد بالإجارة معناها ، فأمّا إذا قصد بلفظها التجوّز عن غيرها فلا إشكال في عدم الصحّة ، لأنّ العقود اللازمة لا يجازف فيها عندنا ، فلا تقع بالكنايات ولا بالمجازات . قال : وفي هذا الحمل فوائد : الاُولى السلامة من طول العبارة بلا
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المزارعة ج 1 ص 428 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في شروط المزارعة ج 2 ص 152 . ( 3 ) كجامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 314 . ( 4 ) تقدّم في ص 22 - 24 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 342 س 14 فما بعد .