تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
وقد طفحت عباراتهم بوجه تسميتها بالمساقاة بما ذكر المصنّف هنا من حاجة أهل الحجاز إلى السقي وأنّه أنفعها وأكثرها مؤنةً وتعباً ، وأنّه أصرح ألفاظها وأظهرها في أصل الشرعية وهو نخل الحجاز . ومع ذلك كلّه تحذلق صاحب « الحدائق » وقال : إنّ ما ادّعوه من لفظ المساقاة في هذه المعاملة وتسميتها بهذا الاسم لم يرد في خبر من الأخبار بالكلّية وإنّما هي شيء اصطلحوا عليه وتبعوا العامّة في التسمية بهذا الاسم ( 1 ) . وكأنّه أخذ ذلك من صاحب « الوافي ( 2 ) » حيث لم يعنون بالمساقاة . ويا ليت شعري ما الباعث له على هذه الخرافات ؟ إن هي إلاّ نزعة من نزعات الأخباريّين وسوء ظنّ بالعلماء الأجلاّء الأخيار القائمين مقام الأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم وعليهم آناء الليل وأطراف النهار مع قصر الباع في التتبّع والاطّلاع وسوء الظنّ بدعوى الإجماع ، وكم له من مثل ذلك وأعظم من ذلك ، وأين هو عن مثل ذلك ؟ وقد جعل المصنّف هنا أركانها خمسة وجعل أركان المزارعة أربعة ولم يصنع غيره ولا هو في غيره مثل ذلك ، بل جعل في « الإرشاد » أركانها أربعة : العقد ، والمحلّ ، والمّدة ، والفائدة ( 3 ) ، وجعل شرائطها في « التبصرة » ستّة ( 4 ) . والأمر في ذلك سهل . وقد عرّفها بما عرّفها به في « الشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) . وهو
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في أركان المساقاة ج 21 ص 353 . ( 2 ) الوافي : ب 165 ج 18 ص 1019 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : في أركان المساقاة ج 1 ص 428 . ( 4 ) تبصرة المتعلّمين : في المساقاة ص 101 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في عقد المساقاة ج 2 ص 154 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة المساقاة ج 2 ص 342 س 3 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في ماهية المساقاة وشرائطها ج 3 ص 149 . ( 8 ) كمسالك الأفهام : في عقد المساقاة ج 5 ص 37 .