أمّا لو قال : غصبتنيها فإنّه يحلف ويأخذ الاُجرة والأرش إن عابت ، وطمّ الحفر وإزالة الزرع .
شرح
« الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » ولاعتراف المالك أنّه زرع بحقّ كما في « جامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » وهو المراد ممّا في « التحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والروض » من أنّ للزارع التبقية ، إذ معناه أنّ أمره إليه إن شاء أبقاه إلى أن يدرك ، وإن شاء أخذ قصيلاً . وهو المراد من قولهم « له التبقية إلى وقت الأخذ » لأنّ كلاً منهما وقت أخذ . وهو أولى من قوله في « المبسوط » : للزارع التبقية حتّى يدرك ويستحصد ( 8 ) . والظاهر أنّهم لا يختلفون في أنّه يلزمه اُجرة الأرض من حين زرعه إلى حين أخذه ، سواء كان وقت الحصاد أو قبله .
ومنه يُعلم أنّ المراد باُجرة المثل في قولهم « له اُجرة المثل » الاُجرة إلى حين أخذه إلاّ أن تقول : إنّه بعد التحالف زال ما كان من إذن ونحوها ، فللمالك رفع الزرع وإزالته ، واُجرة المثل إنّما هي لما مضى من المدّة إلى أن يتّفقا على أمره من إزالة أو إبقاء ، لكنّه خلاف ما عليه الأصحاب .
قوله : ( أمّا لو قال : غصبتنيها فإنّه يحلف ويأخذ الاُجرة والأرش إن عابت وطمّ الحفر وإزالة الزرع ) كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع 9
هامش
( 1 و 9 ) شرائع الإسلام : في أحكام المزارعة ج 2 ص 153 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 340 س 39 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 342 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام المزارعة ج 5 ص 31 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 112 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام المزارعة ج 3 ص 143 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في المزارعة ج 1 ص 427 .
( 8 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 266 .