شرح
والحواشي ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) » أنّهما يتحالفان . وعليه نزّل الشهيد ( 5 ) عبارة عارية الكتاب . وجعلناه قولاً رابعاً ، وقلنا : إنّ من أطلق القول بالتحالف كالمصنّف في « المختلف ( 6 ) » وغيره 7 لابدّ من تقييده بما إذا لم تزد اُجرة المثل عن المدّعى . واعتذرنا عن الشرائع والتحرير بأنّ الغالب في الاُجرة أن تكون بمقدار اُجرة المثل ، فلا ينبغي الاعتراض عليهما بما إذا كان ما يدّعيه من الاُجرة أقلّ ، واعتذرنا عن ظاهر الكتاب والإرشاد بأنّ ذلك إنّما هو فيما إذا قنع المالك ورضي بذلك ، لكنّا أوردنا على القول بالتحالف - وإن كان ما يدّعيه المالك من الاُجرة أزيد من اُجرة المثل - أنّه إذا قدّم الحاكم دعوى المالك لأمر من الاُمور المتقدّمة وحلف المستعير فلا معنى للتحالف أصلاً ، ولا يجوز للمالك أخذ شيء منه ، لأنّه ادّعى الحصّة أو الاُجرة بل لا يدّعي غيرها ، وقد سقطت باليمين ، ولا يجوز له أخذ شيء منه بعد اليمين كما هو مقرّر معروف عندهم ، من أنّه لا يجوز له أخذ الحقّ ولا عوضه في الدنيا بعد الحلف ، بل العامل لا غرض له إلاّ نفي الحصّة أو الاُجرة وقد انتفت بيمينه ، فلا حاجة له في تحليفه على نفي العارية كما نبّه عليه مولانا المقدّس الأردبيلي ( 7 ) ، فليتأمّل فيه . فالقول بالقرعة في تقديم حلف أحدهما كما سمعته عن الشيخ ( 8 ) ليس بذلك البعيد .
وظاهر « السرائر ( 9 ) » أنّه بتصادم الدعويين يثبت للمالك اُجرة المثل من دون
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 و 7 ) جامع المقاصد : العارية في التنازع ج 6 ص 91 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام العارية ج 5 ص 164 - 165 .
( 4 ) الروضة البهية : في العارية ج 4 ص 272 .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتبه لكن نقله عنه المحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 6 ص 91 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في العارية ج 6 ص 76 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 390 .
( 8 ) تقدّم في ص 153 - 154 .
( 9 ) السرائر : في أحكام العارية ج 2 ص 431 .