شرح
الحقّ بعد استيفاء المنفعة ، وقلنا : إنّ الأصل يقتضي عدم خروج ماله عن ملكه إلاّ بقوله ، واستنهضنا عليه كلام الأصحاب وصحيح إسحاق بن عمّار الوارد فيمن استودع رجلاً ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : إنّها وديعة وقال الآخر : إنّها قرض ( 1 ) . وقلنا : إنّ هذا القول إنّما يتمّ إذا قدّم الحاكم دعوى المالك بالقرعة أو بالسبق أو بجلوسه عن يمين صاحبه ، أو لأنّه إذا ترك ترك ، فإذا حلف المستعير على نفي الإجارة سقطت دعوى الاُجرة والإجارة خصوصاً إن ادّعى أنّ الاُجرة وقعت على عين شخصية ، وإن قدّم الحاكم دعوى المستعير لا يكاد يتّجه هذا القول .
واختير تقديم قول المالك في عدم العارية وثبوت اُجرة المثل في عارية « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وإجارة « المهذّب ( 4 ) » واحتملناه ( 5 ) من عبارة إجارة « المبسوط والشرائع ( 6 ) » وأوردنا عليه ما إذا كان ما يدّعيه المالك أقلّ من اُجرة المثل ويعترف بنفي الزائد ، فينبغي أن يثبت له أقلّ الأمرين . وجعلنا هذا قولاً ثالثاً ، وقلنا : إنّه قد يظهر من عبارة « الإرشاد ( 7 ) والكتاب ( 8 ) » وأوردنا عليه أنّه لابدّ من التحالف فيما إذا ادّعى المالك مسمّى أزيد من اُجرة المثل ، فلابدّ لنفيه من وجه شرعيّ ، ولا يندفع إلاّ بحلف المستعير على نفي الإجارة . ولهذا اختير في عارية « التذكرة ( 9 ) والمختلف ( 10 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الوديعة ح 1 ج 13 ص 232 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام العارية ج 2 ص 175 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 219 .
( 4 ) المهذّب : في الإجارات ج 1 ص 474 .
( 5 ) تقدّم في ص 153 - 155 .
( 6 ) شرائع الإسلام : الإجارة في التنازع ج 2 ص 189 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 440 .
( 8 ) قواعد الأحكام : في العارية ج 2 ص 198 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : العارية في التنازع ج 2 ص 218 س 15 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في العارية ج 6 ص 76 .