شرح
« الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » بجميع ما في الكتاب إلاّ قوله « ما لم تزد عن المدّعى » . وقد نسب الفخر ما في الكتب الثلاثة إلى الأصحاب ( 4 ) . وقضية ذلك أنّه له اُجرة المثل سواء زادت عن المدّعى أم لم تزد . وقوّى الشيخ في « المبسوط » تقديم قول ربّ الأرض في الإجارة دون العامل في العارية واُثبت له اُجرة المثل . ثمّ قال : الأحوط القرعة ( 5 ) .
هذا كلامهم في المقام ، ومعناه أنّ القول قول صاحب الأرض في عدم الإعارة ، لأنّه منكر لها فيقدّم قوله في عدمها لا فيما يدّعيه وكذلك القول قول الزارع في عدم المزارعة والإجارة لأنّه منكر لها ، وحينئذ فيحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ، ويبقى على الزارع أنّه انتفع بأرض غيره مع عدم ثبوت التبرّع فيلزمه اُجرة المثل لذلك الزرع إلى أوان أخذه . وذلك إذا لم تزد الاُجرة عمّا يدّعيه المالك من الحصّة والاُجرة المعيّنة ، وإلاّ ثبت له ما يدّعيه خاصّة ، لاعترافه بأنّه لا يستحقّ سواه عند المصنّف في الكتاب ومَن وافقه ، وقد عرفت قضية كلام الشرائع والتذكرة والتحرير والفخر في شرح الإرشاد .
وقد يقال ( 6 ) في تأييد ذلك : إنّه إذا فرض بعد التحالف سقوط الدعويين بالكلّية فكانتا كأنّهما لم تكونا ، فالواجب اُجرة المثل زادت أم نقصت ، إذ التحالف أسقط أثر اعتراف المالك ، فليلحظ ذلك وليتأمّل .
وهذا إذا وقع النزاع بعد الزرع كما يقتضيه قولهم بعد ذلك « وللزارع تبقية
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في أحكام المزارعة ج 2 ص 152 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 340 س 37 و 38 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام المزارعة ج 3 ص 143 .
( 4 ) حاشية الإرشاد للنيلي : في المزارعة ص 62 السطر الأوّل .
( 5 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 266 .
( 6 ) القائل هو البحراني في الحدائق : في أحكام المزارعة ج 21 ص 329 .