شرح
البرهان ( 1 ) » أنّه تتبّع الكافي والتهذيب فما وجد رواية النضر عن عبد الله بن سنان .
وقال في « الإيضاح » في توجيه الاستدلال بهذه الأخبار : إذا جاز القبول بهذه الصيغة فجواز الإيجاب بالأمر أولى ( 2 ) . قلت : في الأولوية نظر ، على أنّه لا دلالة فيها على أنّ هذا هو العقد ، مع أنّه لا تصريح فيه بالقبول ، فيمكن أن يكون هذا من جملة القول الّذي يكون بين المتعاقدين ليتقرّر الأمر بينهما . نعم قال في « تعليق الإرشاد » : إنّ بالجواز رواية ( 3 ) ، لكنّا لم نجدها ، ولعلّه أراد صحيحة يعقوب ابن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمّان والنخل والفاكهة فيقول : اسق من هذا الماء واعمره ولك نصف ما خرج ؟ قال : لا بأس ( 4 ) . ومثله ( 5 ) سؤاله الآخر في هذا الخبر . ويتمّ الاستدلال به بعدم القول بالفصل . وفيه مثل ما سبق من أنّه لا تصريح فيها بالإيجاب ، فيمكن أن يكون من جملة أقوال المتعاقدين ، لكنّه ظاهره في « التعليق » أنّها صريحة الدلالة أو ظاهرتها فيجب عليه إن كان أرادها القول بالجواز لمكان صحّة الخبر وعمل الجماعة به فلم يكن مرفوضاً .
وحجّة القول الآخر أنّ الشارع لم يضع للإنشاء إلاّ صيغة الماضي فلا يخرج بهذا العقد اللازم عن نظائره بما هو قاصر الدلالة مع اشتماله على الغرر والجهالة ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وصحّة إيجاب الرهن بهذا وثيقة للإجماع وهو هنا مفقود كما عرفت .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 98 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أركان المزارعة ج 2 ص 285 .
( 3 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي : ج 9 ) في المزارعة ص 460 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ح 2 ج 13 ص 202 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ح 1 ج 13 ص 203 .