تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟ إشكالٌ ، ينشأ من احتياج المزارعة إلى السقي .
شرح
يجعل كلاًّ منهما في عقد مستقلّ . ولو زارعه على البياض القليل أو الكثير وساقاه على النخل الّذي فيه قلّ أو كثر جاز ، سواء فعل ذلك حيلةً على استحقاق الثمرة قبل وجودها أم لا . قال في « التذكرة » : إذا كان البياض بين النخل كثيراً وكان النخل قليلاً جازت المزارعة عندنا مع المساقاة وبدونها ( 1 ) . والشافعي لمّا منع من المزارعة لم يجوّزها إلاّ تابعة للمساقاة في المعاملة على الأرض المشتملة على شجر بينه بياض ، فاشترط اتّحاد الصفقة واتّحاد العامل ( 2 ) . واعتبر بعض الشافعية ( 3 ) في العقد أن يكون مشتملاً على لفظ المساقاة والمزارعة معاً وتقديم المساقاة لتكون المزارعة تابعة ولم يجوّز إفرادها بعقد على حِدة . وكلّ هذا ساقط عندنا لا عبرة به ، لجواز المزارعة مطلقاً كما في « التذكرة 4 » وكذا « جامع المقاصد ( 4 ) » لكنّ عبارة الكتاب ( 5 ) في المساقاة تعطي أنّه لابدّ من تقديم المساقاة على المزارعة لمكان الحصر الظاهر من كلامه .

[ في جواز المزارعة بلفظ المساقاة وعدمه ]

قوله : ( وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟ إشكالٌ ، ينشأ من احتياج المزارعة إلى السقي ) أي والسقي مأخوذ في
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المساقاة ج 2 ص 349 س 37 - 40 . ( 2 ) المجموع : في المزارعة ج 14 ص 420 . ( 3 ) كما في المجموع : في المزارعة ج 14 ص 417 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 339 . ( 5 ) قواعد الأحكام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 324 .