وإذا اختلفت أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصّة منها والتساوي .
شرح
لكن على هذا يشكل أيضاً مع النقص ، فلا وجه للاقتصار على الزائد . ثمّ قال : والعجب أنّ الشارح الفاضل ولد المصنّف اعترف بأن هذا تقبيل وصلح ، قال : وجاز مع الجهالة ، لأنّ مبنى عقد المزارعة على الجهالة . ثمّ قال : فمنشأ الإشكال الّذي ذكره المصنّف من هذا ، فإنّه إذا لم يكن إباحة لم يكن فيه فائدة إن لم نقل بقول الشيخ فلا يسوغ ، فإنّه إذا كان صلحاً صحيحاً فلا وجه للإشكال ولا حاجة إلى كون الزائد إباحة . وأنت قد عرفت مراده بالصلح كما عرفت أنّه لا وجه لهذا الإشكال بعد ورود النصوص الصحيحة الصريحة بصحّة هذه القبالة ولزومها كما يظهر ذلك لمن أمعن النظر فيها من غير تفاوت بين المطابقة في الخرص وعدمها . ولا بُعد في انفراد هذه القبالة بالجواز وإن دخلها الربا على القول بأنّه يعمّ جميع المعاوضات للضرورة فإنّ ذلك ممّا تعمّ به البلوى ( 1 ) .
[ فيما لو اختلفت أنواع الزرع ]
قوله : ( وإذا اختلفت أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصّة منها والتساوي ) أمّا الاختلاف فكأن يقول : ما زرعت من حنطة فلي الربع ، وما زرعت من شعير فالثلث ، وما زرعت من باقلاّء فلي النصف . ولو قال في الثلاثة : إن زرعت بطل للجهالة ، وكذا لو قال : أزرعها حنطة وشعيراً ولي نصف أحدهما وثلث الآخر ، فلابدّ من تقييد عبارة الكتاب في صورة الاختلاف بما إذا كانت الحصّة معيّنة في كلّ واحد من الأنواع . ومثال التساوي أن يقول : ما زرعت من حنطة وشعير فلي النصف ، وفي الأخبار ( 2 ) دلالة واضحة على الأخير . وبذلكهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 337 - 338 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ج 13 ص 199 .