شرح
متواتر فكيف يسمّيها آحاداً ؟ وقال في « التحرير » : إنّ في قول ابن إدريس قوّة ( 1 ) .
هذا ، وهنا فوائد ، ففي « مجمع البرهان ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » : أنّه لا يحتاج إلى القبول اللفظي المقارن وسائر شرائط العقود اللازمة ، ولعلّه أراد الشروط المتعلّقة بالصيغة ، وإلاّ فلا أظنّ أنّه ممّا يجوّز جهالة العوض ونحوها . وفي « المهذّب البارع » يجوز استقلال الخارص من دون إذن شريكه ( 4 ) . قلت : هو مورد الأخبار ( 5 ) . وفي « مجمع البرهان » : أنّه لا تشترط عدالته 6 . وفي « الروض ( 6 ) » فائدة الخرص جواز تصرّف العامل . قلت : والاكتساب كما تقدّم ( 7 ) . ولابدّ من كون العوض معلوماً كما هو ظاهر المصنّف في باب البيع أو صريحه كما سمعته آنفاً ( 8 ) .
ثمّ عد إلى قوله « فلو زاد فإباحة على إشكال » فقد قال في « جامع المقاصد » : قيل ينشأ من رضا المالك بالحصّة بالقدر المخروص وهو يقتضي إباحة الزائد ، ومن أنّ الجميع حقّ له فلا ينتقل إلاّ بناقل ، وإنّما رضي بذلك بناءً على مطابقة الخرص وقد تبيّن عدمها . وليس بشيء ( 9 ) ، لأنّك قد عرفت أنّه عقد إجماعاً ممّن تعرّض لذلك .
واحتمل هو في « جامع المقاصد » أن يكون النظر في الإشكال إلى أنّ الربا يعمّ المعاوضات ، فيشكل حينئذ الحلّ مع الزيادة نظراً إلى اشتمال المعاوضة على الزيادة الموجبة للربا فلا يصحّ ، ولأنّ المالك لمّا رضي بالحصّة فقد أباح الزائد ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام المزارعة ج 3 ص 144 .
( 2 و 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 114 و 115 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في تعريف المزارعة ج 1 ص 634 .
( 4 ) المهذّب البارع : في المزارعة ج 2 ص 568 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المزارعة والمساقاة ج 13 ص 206 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) لم نعثر عليه فيما تقدّم .
( 8 ) تقدّم في ص 136 - 137 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 337 .