شرح
وفي بيع « المسالك » أنّه لا دليل على جعله من الصلح ( 1 ) . وفي « الروضة » أنّه مشكل ( 2 ) . وفي مزارعة « المسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » أنّ الأصحاب على أنّه بلفظ الصلح أو التقبيل ، وكأنّه استنباطي ، وإلاّ فالمتعرّض لذلك مَن قد عرفت . وفي « الروضة » أنّها معاملة مستقلّة 5 . وفي « المفاتيح ( 5 ) » وغيره 7 أنّه لابدّ من عقد . قلت : قد اتّفقوا على أنّه ليس بيعاً ، غير أنّه في بيع « التذكرة ( 6 ) » تردّد في جواز عقدها بلفظ البيع . والظاهر الاتّفاق من هؤلاء على أنّه عقد ، وإنّما خالفهم فخر الإسلام فقال : إنّه إباحة كما عرفت ( 7 ) . والمقطوع أنّه ناقل قاطع للاستصحاب هو ما كان بلفظ القبالة مع ما سمعته عن الميسية ، ولا تصغ إلى ما في « المسالك » من أنّه لا دليل على إيقاعه بلفظ التقبيل أو اختصاصه به ، مع أنّه وافق شيخه في نسبة وقوعه بلفظ القبالة إلى الأصحاب في « المسالك 10 » . وقال في « الروضة » : إنّه ظاهر الشهيد والجماعة 11 .
المقام الرابع : قد أنكر هذه المعاوضة في « السرائر » وقال ما حاصله : إنّها إن كانت بيعاً فهو مزابنة ومحاقلة ، وإن كانت صلحاً بعوض مضمون في الذمّة فهو لازم ، سواء سلمت الغلة أم لا ، وإن كان بعوض من الغلّة فهو باطل كالبيع . وقال : إنّه هو الّذي تقضيه الاُصول وتشهد به الأدلّة ، فلا يرجع عنه بأخبار الآحاد وإن كرّرت في الكتب ( 8 ) . قلت : إذا تكرّرت تواترت عنده بل المتضافر المستفيض عنده
هامش
( 1 و 10 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 371 .
( 2 و 5 و 11 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 368 و 369 .
( 3 و 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام المزارعة ج 5 ص 35 و 36 .
( 4 ) كفاية الأحكام : مسائلٌ في المزارعة ج 1 ص 640 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : المزارعة في حكم التخريص على العامل ج 3 ص 98 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 408 .
( 7 ) تقدّم في ص 132 .
( 8 ) السرائر : في المزارعة ج 2 ص 450 .