تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
لم يكن على نهج المعاوضات ( 1 ) . وفي « الرياض » أنّه لا نصّ فيه ولا قاعدة تقتضيه ، فإن كان إجماع وإلاّ ففيه كلام ( 2 ) . وتردّد فيه في بيع « التذكرة ( 3 ) وتعليق الإرشاد ( 4 ) » . وفي بيع « الروضة ( 5 ) والرياض ( 6 ) » أنّ وجهه غير واضح والنصّ خال عنه . وكلّ ذلك في غير محلّه بعد ظهور دعوى الإجماع من جماعة مع شهادة التتبّع ووجوده في الكتب الّتي هي متون أخبار وعدم إنكار ذلك من مثل المحقّق والمصنّف والشهيد ، مع ظهور وجهه ، وهو أنّها معاملة مشروطة بقبض العوض ووصوله إلى يد صاحبه الجديد ، فإذا تلف لم يكن الشرط موجوداً ، فكان كالمبيع إذا تلف قبل قبضه ، ومَن أنصف وتأمّل وجد السيرة على ذلك مستمرّة . يقول أحد الشريكين : حصّتي لا تبلغ قفيزاً مثلاً فيقول شريكه : عليَّ بقفيزين مثلاً ، وليس الغرض إلاّ أنّي ضامن نقصها من جهة خرصها الّتي تزعم قلّته لا من جهة آفة سماوية أو أرضية ، فإن أوقعا ذلك بعقد لزمت ، وإلاّ كانت معاطاة . وظاهر الأخبار ومَن تعرّض لهذا الفرع أنّ العوض مشروط كونه منهما مشتركاً مشاعاً ، بل هو صريح بيع الكتاب ، قال : بشيء معلوم منها ( 7 ) . وفي « جامع المقاصد » : أنّ العوض مأخوذ من المعوّض كما أشعرت به الرواية ( 8 ) . وصرّح به في كلام الأصحاب ( 9 ) . قلت : ولم نجد أحداً صرّح بجواز كونها من غيرها قبل الشهيد ، مع أنّه يرد عليه أنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 336 . ( 2 ) رياض المسائل : المزارعة في أنّه يجوز لصاحب الأرض الخرص ج 9 ص 116 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 408 . ( 4 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في بيع الثمار ص 352 . ( 5 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 369 . ( 6 ) رياض المسائل : في بيع الثمار ج 8 ص 374 . ( 7 ) قواعد الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 36 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب بيع الثمار ح 2 ج 13 ص 18 . ( 9 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 178 .