شرح
« الإيضاح » أوّلاً : إنّه ليس ببيع بل هو تقبّل وصلح المراضاة لا الصلح العرفي كما أوضحه في حاشيته ، فيندفع عنه تعجّب المحقّق الثاني ( 1 ) منه ، لأنّ الصلح الصحيح لا يجتمع مع الإشكال كما ستسمع .
ولا فرق عند القائل باللزوم بين أن يزيد الخرص أو ينقص . وبه أفصح صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا مسمّى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، وإمّا أن آخذه أنا بذلك وأردّه عليك ، قال : لا بأس ( 2 ) بذلك . وقد صرّح في « المهذّب ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والمهذّب البارع ( 6 ) وجامع المقاصد 7 والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » بأنّه لو زاد كانت الزيادة للعامل . وهو ظاهر « الشرائع ( 11 ) والنافع ( 12 ) والتذكرة ( 13 ) واللمعة ( 14 ) » وغيرها ( 15 ) . والمصنّف هنا استشكل كما ستسمع وجه إشكاله ، وستسمع الكلام فيما إذا نقص .
هامش
( 1 و 7 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 337 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في بيع الثمار ح 32 ج 7 ص 91 .
( 3 ) المهذّب : في المزارعة ج 2 ص 14 .
( 4 ) الوسيلة : في المزارعة ص 270 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام المزارعة ج 3 ص 144 .
( 6 ) المهذّب البارع : في المزارعة ج 2 ص 567 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام المزارعة ج 5 ص 36 .
( 8 ) الروضة البهية : في المزارعة ج 4 ص 305 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 115 .
( 10 ) كفاية الأحكام : مسائلٌ في المزارعة ج 1 ص 640 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في أحكام المزارعة ج 2 ص 153 .
( 12 ) المختصر النافع : في المزارعة والمساقاة ص 148 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 340 س 29 .
( 14 ) اللمعة الدمشقية : في المزارعة ص 159 .
( 15 ) كمفاتيح الشرائع : المزارعة في حكم التخريص على العامل ج 3 ص 98 .