تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
والحدائق ( 1 ) » فمحلّ الخلاف ما إذا جعلا معهما ثالثاً وشرطا عليه بعض الأربعة . وهو يوافق ما في الكتاب وغيره ، فإنّ مَن شرطا عليه البذر غير صاحب الأرض يكون ثالثاً . ولا فرق في المشروط عليه البذر بين أن يكون له حصّة من النماء أم لا ، كما هو قضية إطلاقهم ، إلاّ أن يدّعى تبادر الأوّل . وجه الصحّة عموم ( أوفوا بالعقود ) 2 وعموم أدلّة ( 2 ) المزارعة . وليست المعاملات بأسرها ولا هذه المعاملة موقوفة على النصّ الخاصّ شرعاً ، بل يكفي العموم . ولهذا لا تجد في شيء من المعاملات بخصوصه دليلاً شرعيّاً . ولو احتاج إلى ذلك اُشكل الأمر ، فإنّه من المعلوم عدم ورود النصوص في كلّ صنف صنف من المعاملة . ولهذا يصحّ كون الزوج قابلاً موجباً مع وجوب الاحتياط في الفروج ، ويصحّ أن تكون الزوجة وكيلة في طلاق نفسها مع منع البعض الوكالة فيه بل منع بعضهم وكالة النساء فيه خصوصاً المطلّقة ، إلى غير ذلك ممّا قاله المقدّس الأردبيلي ( 3 ) . وفيه : أنّه من المعلوم أن ليس المراد من عموم ( أوفوا بالعقود ) الإيفاء بكلّ عقد اخترعتم بل العقود المتداولة المعروفة في ذلك العصر الّتي ضبطها الفقهاء في كتبهم ، فما علم من إجماع أو نحوه فإن ادّعى مدّع توقّفه على شرط نفيناه بالأصل ، وما لم يعلم ( * ) فإن كان أكثر الأصحاب قائلين بصحّته كان ذلك قرينة على أنّه كان متداولاً في عصره ( صلى الله عليه وآله ) وتناوله العموم ، وإلاّ فلا . وما نحن فيه لم تقم شهرة عليه ( * ) - في بعض النسخ : « أو نحوه فذاك وما لم يعلم » بدل من كلمة « أو نحوه » إلى « ما لم يعلم » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في أحكام المزارعة ج 21 ص 324 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ج 13 ص 202 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 118 - 119 .