شرح
جملة العمل كما فصّلوه في المساقاة كما يأتي ( 1 ) محرّراً ، وبذلك صرّح هنا في « المسالك ( 2 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 3 ) » وعليه نبّه في « النهاية ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) والغنية ( 6 ) والسرائر ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) . ووجه كون الخراج والمؤنة كلاًّ أو بعضاً مع الاشتراط عليه ظاهر ومجمع عليه أيضاً تحصيلاً .
والدليل على أنّ زيادة السلطان على صاحب الأرض ما رواه الشيخ بسنده عن سعيد الكندي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أجرت قوماً أرضاً فزاد السلطان عليهم ؟ فقال : أعطهم فضل ما بينهما . قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : إنّهم إنّما زادوا على أرضك ( 9 ) . والخبر وإن كان ضعيفاً لمكان جهالة سعيد وضعف غيره إلاّ أنّه قد انجبر بعمل مَن عرفت من المتقدّمين والمتأخّرين ، وفيهم مَن لا يعمل إلاّ بالقطعيّات ، ومع ذلك قد اشتمل على علّة مناسبة للحكم وقد توهّم الراوي أنّه مخالف للقواعد ، فأجابه الإمام ( عليه السلام ) أنّ الزيادة في الواقع على الأرض لا على القوم ، والتعليل يقتضي أنّ ما يضرب على الدور والنخل في هذه الأزمان يكون على أرباب الدور والنخيل لا على السكنة المستأجرين ولا على مشتري ثمرة النخيل .
وفي « الرياض » أنّه مخالف للقواعد ولا جابر له فيشكل الحكم به ( 10 ) . وهو في
هامش
( 1 ) سيأتي في ص تقدّم ما يتعلّق بذلك في الصفحة المتقدّمة هامش 11 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام المزارعة ج 5 ص 34 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 331 .
( 4 ) النهاية : في المزارعة والمساقاة ص 440 .
( 5 ) المهذّب : في المزارعة ج 2 ص 12 .
( 6 ) غنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 291 .
( 7 ) السرائر : في المزارعة ج 2 ص 447 .
( 8 ) كرياض المسائل : المزارعة في أنّ خراج الأرض على صاحبها ج 9 ص 116 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ب 19 في المزارعة ح 915 ج 7 ص 208 .
( 10 ) رياض المسائل : المزارعة في أنّ خراج الأرض على صاحبها ج 9 ص 113 - 114 .