تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
غير محلّهما بل هما عجيبان . وأمّا ما ناقش به صاحب « الكفاية ( 1 ) » صاحب المسالك ( 2 ) وتحذلق به صاحب « الحدائق ( 3 ) » ففيه أنّ المراد من نفي البأس في الخبرين وغيرهما إنّما هو بيان الجواز المطلق الّذي لا يلزمه اللزوم الّذي هو المطلوب ، ففي الصحيح عن أبي بردة بن رجا قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأدّ خراجها ، قال : لا بأس إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها ( 4 ) نعم لو دلّت هذه الأخبار على نفي البأس عنها وإن ذكرت في العقد اللازم ، كما هو الشأن في الحكم بلزوم كثير من الشروط في العقود اللازمة تمّ ما ذكرت . وعساك تقول : إنّه يكفي إطلاق نفي البأس المتناول لما وقع الشرط في عقد لازم ولما لم يقع ، لأنّا نقول : لا ينبغي الخروج عن القواعد المعلومة بمثل هذه الإطلاقات الموهومة المحمولة على الإباحة والمعاطاة على المختار ، وإلاّ ففي هذه الأخبار ما يدلّ على جواز كون الاُجرة مجهولة في عقد الإجارة ، لأنّها تدلّ على جواز إجارة الأرض بما عليها من الخراج قلّ أو كثر ، ولا يقول به منّا أحد . وما استند إليه في « الكفاية 5 » دلّ على جواز الشرط المجهول في عقد الإجارة عنده ، ففي خبر إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قرية لاُناس من أهل الذمّة لا أدري أصلها لهم أم لا غير أنّها في أيديهم وعليها خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إليَّ ، فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السلطان بما قلّ أو كثر ، ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان بما قبض ، قال : لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل 6 . ومثله خبر أبي الربيع 7 ، ومثله صحيح داود بن
هامش
( 1 و 5 ) كفاية الأحكام : في مسائل المزارعة ج 1 ص 639 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام المزارعة ج 5 ص 34 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : في أحكام المزارعة ج 21 ص 337 . ( 4 و 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 3 و 2 و 4 ج 13 ص 212 .