شرح
الخراج على المالك إلاّ أن يشترطه على العامل أو عليهما . وفي مساقاة « الإرشاد ( 1 ) واللمعة ( 2 ) » أنّ الخراج على المالك إلاّ مع الشرط . وفي مساقاة « المبسوط ( 3 ) وجامع الشرائع ( 4 ) والتبصرة ( 5 ) » أنّ على المالك الخراج . ولعلّهم أرادوا إلاّ مع الشرط ، ولعلّهم يتأمّلون في اشتراطه على العامل ، إذ قد لا يحصل شيء أصلاً وقد لا يحصل من ذلك تمام ذلك المقدار وهو ضرر عظيم وغرر كثير ، إلاّ أن يكون ذلك مع ظنّ كون حصّته أكثر على تأمّل أيضاً ، لكنّه قد يرد على التبصرة أنّه لا فرق بين المزارعة والمساقاة ، وقد قال في المزارعة : إنّ الخراج على المالك إلاّ مع الشرط 6 . نعم لا شبهة في اشتراط كونه من الحاصل ، لأنّ مثل هذا الغرر مغتفر . وقد استدلّ على عدم ضرر هذا الغرر في « مجمع البرهان » بالنصّ والإجماع وقال : إنّه لا شبهة فيه ( 6 ) .
وحيث شرط أو بعضه على العامل يجب أن يكون معلوم القدر كما صرّح به في مساقاة « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » ووجهه ظاهر .
وفي « النهاية » فإن شرط ذلك - يعني الخراج - وكان مقدّراً معيّناً وزاد السلطان على الأرض كانت هذه الزيادة على صاحب الأرض دون المزارع ( 9 ) . وبذلك صرّح في « المهذّب ( 10 ) والسرائر ( 11 ) » في مقام آخر
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المساقاة ج 1 ص 430 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في المساقاة ص 161 .
( 3 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 220 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 300 .
( 5 و 6 ) تبصرة المتعلّمين : في المزارعة والمساقاة ص 101 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 143 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 391 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 68 .
( 9 ) النهاية : في المزارعة والمساقاة ص 440 .
( 10 ) المهذّب : في المزارعة ج 2 ص 15 .
( 11 ) السرائر : في المزارعة ج 2 ص 447 .