شرح
بعض حصّته له بشيء معلوم من ذهب أو فضّة ونحوهما مستندين في ذلك إلى مقطوعة سماعة ( 1 ) . وقالا ( 2 ) : إنّه لابدّ من رعاية شرائط البيع من وجود الزرع وظهوره بحيث يمكن تقويمه وشراؤه .
وفيه : أنّ تعليلهم السابق يقضي بجواز غير ذلك وأنّ ظاهر العبارات كما في « مجمع البرهان » أعمّ من ذلك بل غير ذلك ( 3 ) ، مع ما ستسمعه من الخبر . وهو بمرأىً منهم ، فإنّا نفهم منهم أنّ المراد من مشاركة غيره أن يعمل معه العمل المشترط بعوض وغير عوض ، بل هو صريح « الوسيلة ( 4 ) والتبصرة 5 » . قال في الأوّل : يجوز للعامل أن يأخذ شريكاً يعمل معه ، وفي الثاني : يجوز أن يزرع بنفسه وبغيره وبالشركة . ومثلهما ما في « النافع » له أن يزرع بنفسه وبغيره ومع غيره ( 5 ) . وإطلاق كلامهم كما في « مجمع البرهان 7 » يتناول ما إذا كان بعوض وبدونه كما إذا كان وكيلاً متبرّعاً ، بل يتناول ما إذا كان العوض جزءاً من حصّته ، فيرجع حينئذ إلى المزارعة فليتأمّل ، ويتناول ما إذا كان عمل الشريك على طريق الإجارة فليلحظ .
وأمّا الخبر الّذي استند إليه فهو موثّق في « الكافي والفقيه والتهذيب » كلّ في طريقه ليس بمقطوع ، ففي « الكافي ( 6 ) والتهذيب ( 7 ) » قال : سألته عن المزارعة فقلت :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 ج 13 ص 205 .
( 2 ) يمكن أن يعترض معترض على الشارح ( رحمه الله ) بأنّ تطابق العبارة صدراً وذيلاً يقتضي أن يقول « قالوا » فإنّ المذكور من الكتب ومؤلّفيها هو الثلاثة ، ولكنّ القرينة - وهي عبارة الأوّل والثاني وعدم تطبيق عبارة الثالث وخلوّها عمّا نقله - تدلّ على صحّة تعبيره بالتثنية بعد المراجعة إلى كلامهم ، فراجع وتأمّل .
( 3 و 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 111 .
( 4 ) الوسيلة : في المزارعة ص 270 . ( 5 ) تبصرة المتعلّمين : في المزارعة ص 100 .
( 5 ) المختصر النافع : في المزارعة ص 148 .
( 6 ) الكافي : باب مشاركة الذمّي وغيره في المزارعة ح 4 ج 5 ص 268 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 19 في المزارعة ح 877 ج 7 ص 198 .