ولا يجوز نقض ما حماه الإمام ولا تغييره ،
شرح
والسرائر ( 1 ) وجامع الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » بما لا يعود بضرر على المسلمين ولا يضيّق مراعيهم . ولعلّ مَن ترك تركه لظهور أنّ المعصوم لا يحمي إلاّ الأقلّ الّذي لا يبين ضرره على المسلمين .
قوله : ( ولا يجوز نقض ما حماه الإمام ولا تغييره ) أي اعتباطاً من دون إذن منه ولا زوال مصلحة . وهو ممّا لا ريب فيه ، وإنّما الخلاف فيما إذا زالت المصلحة كما يأتي ( 5 ) ، لكنّه قال في « المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) » فأمّا ما حماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنّه لا يجوز للإمام القائم مقامه نقضه وحلّه ، لأنّ فعله حجّة يجب اتّباعه فيه ، وما يفعله الإمام القائم مقامه لا يجوز لأحد تغييره ، وإن غيّره هو أو مَن بعده من الأئمّة أو أذن واحد منهم لغيره في إحياء ميت فأحياه فإنّه يملكه ، ولعلّه إليه أشار المحقّق في « الشرائع » بقوله : وقيل ما يحميه النبيّ خاصة لا يجوز نقضه ، لأنّ حِماه كالنصّ ( 8 ) ، انتهى . وعلى ردّه نبّه في « الدروس » بقوله : ولا فرق بين ما حماه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ، لأنّ حِماهما نصّ ، إذ لا يحكم الإمام بالاجتهاد عندنا ( 9 ) . والنقض هو الإبطال من رأس ، والتغيير قد يكون للبعض ، وقد يكون للكلّ .
هامش
( 1 ) السرائر : البيع في أقسام الناس في الحمى ج 2 ص 381 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 375 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في شروط التملّك بالإحياء ج 2 ص 412 س 4 .
( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 490 .
( 5 ) يأتي في الصفحة الآتية .
( 6 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 271 .
( 7 ) الخلاف : في إحياء الموات ج 3 ص 529 مسألة 8 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 275 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في شرائط تملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 58 .