الفصل الثاني : المنافع
وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والرُبُط والمشاهد .
شرح
أيضاً ، وأنّ المحمي لا يثبت بمجرّد المصلحة بل بحكم الإمام ، فلا يزول إلاّ به ، لامتناع مناطية الأحكام بالمصالح بل بالوصف ، وهو كما ترى أيضاً وأنّه قد تعيّن لتلك الجهة كالمسجد والمقبرة ، فلا يتغيّر إلاّ بالنصّ . ولا ترجيح في « الدروس ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) » . وربّما قيل ( 3 ) : إنّما يجوز الإحياء بإذن الإمام وإذا أذن زال الحِمى فلا حاصل لهذا الفرع . واُجيب بأنّه نفرض أنّه أذن ( عليه السلام ) مطلقاً ، فيكون شمول الإطلاق لهذا الفرد فرع زوال الحِمى ، وعدمه فرع عدمه .
وهل للإمام الثاني إزالة ما حماه السابق لمصلحة زائدة مع بقاء مصلحة المحمي لها ؟ وجهان : من أنّها إنّما تعيّنت لجهة مستحقّة ، فهي كالمسجد ومن زوال الملك في المسجد بخلاف الحِمى ، فإنّه تابع للمصلحة ، وقد يكون غيرها أصلح منها .
( الفصل الثاني : المنافع )[ في أحكام ما ينتفع به العموم ]
قوله : ( وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والرُبُط والمشاهد ) قال في « التذكرة ( 4 ) » : كلّ رقبة أرض فإمّا أن تكون مملوكة
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : في شرائط تملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 58 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : إحياء الموات في المنافع ج 2 ص 235 .
( 3 ) القائل والمجيب هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام المنافع ج 7 ص 33 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المنافع المشتركة ج 2 ص 405 س 13 .