تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خاصّة لا يجوز نقضه ، وما في « الشرائع » من نسبته إلى القيل . وهذا القول لم نجده لأحد من طائفتنا غير الشيخ في ظاهر « المبسوط ( 1 ) » وإنّما هو قول للعامّة ، قالوا : لأنّه نصّ فلا ينقض بحال ، ومنهم مَن قال : إن بقيت الحاجة لم يغيّر ، وإن زالت فوجهان : أحدهما وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) الجواز لزوال العلّة ، وأظهرهما عند الشافعي ( 3 ) العدم ، لأنّ التغيير إنّما يكون بالاجتهاد ، ونحن نقطع أنّ ما فعله مصلحة فلا يرفع القطع بالظنّ . ويبقى الكلام في هذا الّذي يجوز له الإحياء والنقض والتغيير ، فقد فرض في « الدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وظاهر « التحرير ( 6 ) » في غير الوالي من آحاد الناس ، وقد فرضه في « التذكرة ( 7 ) » في نفسه تارةً بمعنى أنّ الإمام ينقض ما حماه إذا زالت المصلحة وهو الّذي ذكره في « المسالك ( 8 ) » أوّلاً ، وتارةً في الإمام الثاني ، واُخرى في آحاد الناس وهو الّذي ذكره في « المسالك ( 9 ) » أخيراً . وفي احتياج خروجه عن الحِمى حيث يكون المحيي آحاد الناس إلى حكم الحاكم نظر من تبعيّة المسبّب ، لأنّه شرّع لمصلحة وعلّة خاصّة ، فإذا زالت العلّة زال المعلول فيرجع إلى أصله من الإباحة ، ومن أنّ التغيير إنّما يكون بالاجتهاد ولا يجوز تغيير ما فعله الإمام ( عليه السلام ) بالاجتهاد . وهو كما ترى يمنع ذلك على الحاكم
هامش
( 1 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 271 . ( 2 ) كما في التذكرة : ج 2 ص 412 س 11 . وانظر روضة الطالبين : ج 4 ص 454 . ( 3 ) المجموع : ج 15 ص 235 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في شرائط تملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 58 . ( 5 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام المنافع ج 7 ص 33 . ( 6 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 490 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : في شروط التملّك بالإحياء ج 2 ص 411 س 35 و 36 وص 412 س 3 . ( 8 و 9 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 421 و 422 .