ولنعم الصدقة والضوالّ ،
شرح
فله حمايتها بلا خلاف كما في « الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) » . وقد روى العامّة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا حمى إلاّ لله ولرسوله ولأئمّة المسلمين ( 3 ) . وفي « المبسوط » أنّ للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن يحمي لنفسه ولعامّة المسلمين بلا خلاف ( 4 ) . وفي « التذكرة » : لكنّه لم يحم لنفسه ، وإنّما حمى النقيع لإبل الصدقة ونَعَم الجزية وخيل المجاهدين ( 5 ) .
وغرض المصنّف هنا بيان أنّ الإمام كالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن له وللنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن يحمي لنفسه ولغيره . وممّا ذكر فيه أنّه له أن يحمي لنفسه « المبسوط ( 6 ) والغنية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والجامع للشرائع ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والتحرير ( 11 ) » لكن في المبسوط والسرائر عند بيان ما يحمى له لم يذكر الحِمى لنفسه وإنّما ذكر الأربعة الآتية ، ولم يذكره في « الوسيلة ( 12 ) » أصلاً ، وظاهره الحصر في الأربعة ، ولعلّه لأنّه لم يفعله ( صلى الله عليه وآله ) وإلاّ فالمعصوم قوله وفعله حجّة ، على أنّه مالك وللمالك أن يفعل في ملكه ما يشاء . قوله : ( ولنَعَم الصدقة والضوالّ ) والخيل المعدّة لسبيل الله ونَعَم الجزية
هامش
( 1 ) الخلاف : إحياء الموات ج 3 ص 528 مسألة 6 .
( 2 و 7 ) غنية النزوع : في إحياء الموات ص 294 و 293 .
( 3 ) لم نظفر على عبارة الحديث في كتب حديث العامّة ولا الخاصّة إلاّ على قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حمى إلاّ لله ولرسوله . نعم رواه الشيخ في الخلاف : ج 3 ص 528 وابن زهرة في الغنية : 294 .
( 4 و 6 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 270 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شروط التملّك بالإحياء ج 2 ص 411 س 35 .
( 8 ) السرائر : البيع في أقسام الناس في الحمى ج 2 ص 381 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 375 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 275 .
( 11 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 490 .
( 12 ) الوسيلة : في إحياء الموات ص 134 .