تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
شرح
قال في « جامع المقاصد » : لا شكّ أنّه إذا حصل الاتّفاق على حصول جميع الاُمور المعتبرة في العقد من حصول الإيجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد مثلاً فالقول قول مدّعي الصحّة بيمينه ، لأنّ الأصل عدم ذلك المفسد والأصل في فعل المسلم الصحّة . وأمّا أصل بقاء الملك على مال مالكه فمقطوع بالاتّفاق على صدور العقد على الوجه المعتبر . وقال : أمّا إذا حصل الاختلاف في حصول بعض الاُمور المعتبرة وعدمه فإنّ هذا الاستدلال لا يتمشّى هنا ، لأنّ الأصل عدم السبب الناقل . ومن ذلك لو ادّعى أنّي اشتريت عبداً فقال بل بعتك حرّاً ( 1 ) . وقال في موضع آخر مثل ذلك ، قال : إنّ قولهم الأصل في العقود الصحّة إنّما يتمسّك به بعد استكمال أركانها ، فلو اختلفا في كون المعقود عليه الحرّ أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد ( 2 ) . وقد خالف ذلك في موضعين ( 3 ) من باب البيع وموضع من باب الرهن ( 4 ) فقال : فيما لو قال بعتك وأنا صبي إنّه يقدّم مدّعي الصحّة يعني المشتري . وقال : إنّ تقديم قول البائع في غاية الضعف . وقال فيما إذا قال بعتك بعبد فقال بل بحرّ إنّه يقدّم قول مدّعي الصحّة . وقد حكينا ذلك هناك ( 5 ) عن عشرة كتب منها « المبسوط » وقال في « الكفاية ( 6 ) » : إنّه المعروف بين الأصحاب مستندين إلى أنّ الأصل في عقود المسلمين وأفعالهم وأقوالهم الصحّة وأنّ الأصل عدم العقد الفاسد ، لأنّه مهما أمكن حمل فعل المسلم على الصحّة يجب الحمل عليه ، والمفروض أنّهما تصادقا على
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 307 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أركان الضمان ج 5 ص 315 . ( 3 ) جامع المقاصد : في التجارة ج 4 ص 450 و 451 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 155 . ( 5 ) راجع ج 14 ص 821 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في التجارة ج 1 ص 492 .