ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدّعي الصحّة .
شرح
« التحرير » صريحة في ذلك ، قال : ولو أقرّ المالك بالرقّية ثبت في حقّه ولم يثبت في حقّ المستأجر بل كان له مخاصمة الغاصب ( 1 ) . نعم ذكر هذه في « التذكرة ( 2 ) » وحدها .
وكيف كان ، فإن كانت من تتمّة الاُولى كان الغرض بيان أنّه لا يجب على المستأجر رفع يده عن العين لأن صارت ملكاً للمقرّ له ، بل له أن يخاصمه ويرافعه إلى الحاكم ويقول له إقراره إنّما ينفذ في الرقبة لا في المنفعة ، وإن كانت مسألة على حدة يكون قد ترك التعرّض لمخاصمة المالك لظهوره وتعرّض لمخاصمة المستأجر لأنّ فيه خفاء في الجملة فبيّن أنّ له ذلك ، لأنّه يستحقّ المنفعة فله مخاصمته ومطالبته ليستوفيها ، ولأنّ بعض الشافعية قال : إنّه ليس له ذلك ، لأنّه ليس بمالك ولا نائب عنه فأشبه المستودع والمستعير ، وهو غلط كما في « التذكرة » لأنّ المستأجر يستحقّ على وجه الملكية حقّاً وقعت عليه المعاوضة في تلك العين ، بل يشبه ما إذا ادّعى ملكاً وقال اشتريته من فلان وكان ملكاً له إلى أن اشتريته فإنّه تسمع بيّنته لتوسّله بها إلى إثبات الملك لنفسه ، فليكن الحكم في المنفعة كذلك . ومثله المرتهن في الرهن وغريم المفلّس والميّت في العين المغصوبة والدَين عند المنكر ، وكذا غريم المماطل والغائب إذا طالب بعين أو دين للمديون كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » لأنّهم مستحقّون لذلك فجازت المطالبة بهذا الاستحقاق .[ فيما لو اختلف الطرفان في مبطل العقد ]
قوله : ( ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدّعي الصحّة )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الإجارة ج 3 ص 126 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في التنازع ج 2 ص 324 س 8 .
( 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 307 .