شرح
ذلك . ولا كذلك لو قال أحدهما بعتك بكتاب فقال بعتني بدار فإنّ كلتيهما ( كليهما - خ ل ) يمكن حملهما على الصحّة فلا بدّ من التحالف .
ويرد على المحقّق أنّ الاختلاف في الشرط المفسد يرجع إلى الاختلاف في الثمن ، وهو أحد أركان العقد . وقد طفحت عباراتهم بذلك في أبواب الفقه مطلقين غير مفصّلين بهذا التفصيل إلاّ بعضهم في باب الضمان ولا بالتفصيل الّذي يأتي بعد هذه ، وهو ما إذا اشتملت دعوى مدّعي الصحّة على زيادة كأن يقول له بعتك الدار بثمن معيّن وشرطت عليك شرطاً غير معلوم ، فيقول بل بعتنيها والحمّام بألف معيّنة ، لكن هذا التفصيل قد لا ينكره المطلقون لأنّه موافق للقواعد . ويأتي لولده والشهيد التأمّل فيه وعدم الجزم به في آخر مسألة من الباب .
وقد نسب هذا الإطلاق في « الإيضاح ( 1 ) » إلى الأصحاب في باب البيع والباب وحكى الإجماع في « الإيضاح » على تقديم مدّعي الصحّة فيما إذا قال آجرتكها
كلّ شهر بدينار فقال المستأجر آجرتني شهراً واحداً بدينار . وهذا يبطل تفصيل المحقّق الثاني بالكلّية ، لأنّه لم تسلم في المثال أركان العقد ، ويأتي للمصنّف وولده والشهيد عدم الالتفات إليه في آخر مسألة من الباب وظاهر « الإيضاح ( 2 ) » أيضاً في موضع آخر الإجماع على تقديم مدّعي الصحّة . ثمّ إنّه يقال للمحقّق الثاني : إن أردت باستكمال الأركان استكمالها من حيث إنّها أركان من دون نظر إلى شرائطها فهو خلاف ما صرّح به في أمثلته فيما مرّ ويأتي ، وإن أراد استكمالها مع ملاحظة شرائطها فلا مصداق لما أراد ، لأنّ جهالة الشرط تقتضي جهالة الثمن أو المثمن فلم تسلم أركان العقد .
والحاصل : أنّ كلامه خال عن التحصيل ، فصار محلّ الوفاق عند الجميع ما لو
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في التنازع ج 2 ص 283 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 522 .