فلو قال المالك : أنا أشدّ في كلّ خيط خيطاً حتّى إذا سلّه عاد خيط المالك في مكانه لم تجب الإجابة ، وعلى رأي قدّم قول الخيّاط فيسقط عنه الغرم ، وله اُجرة مثله بعد اليمين ، لا المسمّى إن زاد لأنّه لا يثبت بقوله .
شرح
لا تجب على الغاصب الإجابة فبالأولى أن لا يجب ذلك على الخيّاط ، لكنّا هناك قوّينا إجابة المالك وقلنا إنّ إجباره على الرضا بالتصرّف والأرش إن نقص ماله ليس بأولى من جبر الغاصب بالقيمة وإجباره عليها مع دخول الضرر عليها في ذلك فيشبه العبث ( * ) وكذلك الحال فيما هنا .
قوله : ( فلو قال المالك : أنا أشدّ في كلّ خيط خيطاً حتّى إذا سلّه عاد خيط المالك في مكانه لم تجب الإجابة ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » ووجهه واضح لاستلزامه التصرّف في ملك الغير بغير موجب يقتضيه ، فلا تجب الإجابة إليه ولا يجوز إلاّ بإذن المالك .
قوله : ( وعلى رأي قدّم قول الخيّاط فيسقط عنه الغرم ، وله اُجرة
هامش
( * ) - هذه العبارة من قوله « ليس بأولى » إلى هنا هكذا وجدناها في نسختين ولا يبعد وقوع خلل فيها ، فلتراجع ( مصحّحه ) .
( 1 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 249 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في التنازع ج 2 ص 332 س 8 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الإجارة ج 3 ص 121 .
( 4 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 305 .
( 5 ) مسالك الأفهام : الإجارة في التنازع ج 5 ص 234 .
( 6 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 363 .