ولو كانت الخيوط للخيّاط ففي أخذها نظرٌ ، أقربه ذلك .
شرح
لم ينقص بالقطع شيئاً فإنه حينئذ لا يستحقّ شيئاً ، وكذلك الكلام في القطع الّتي تصلح لهما .
قوله : ( ولو كانت الخيوط للخيّاط ففي أخذها نظرٌ ، أقربه ذلك ) وبه جزم في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وفي « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » أنّه الأصحّ . وفي « الروضة ( 7 ) » أنّه الأقوى ، لأنّه عين ماله وهي باقية فكانت كالصبغ فيمكن من أخذها . ووجه العدم أنّه قد ثبت بيمين المالك أنّه وضعها بغير إذن فلم يكن له أخذها ، لاستلزامه التصرّف فيمال الغير عدواناً ولأنّ الخيّاط يزعم أنّها للمالك بناءً على أنّ الخيوط من الخيّاط وأنّه لا يستحقّ إلاّ الاُجرة ، وقد ظلمه المالك بإنكاره فلم يكن له الأخذ .
وفي الأوّل إنّا نوجب على المالك ذلك ، لأنّ وقوعه عدواناً ظاهراً لا يقتضي إسقاط ماليّته فله التصرّف بالقلع ، فإن نقص بذلك فله أرش ثان . وفي الثاني أنّ ذلك على تقدير بقاء الإجارة ، أمّا إذا انتفت شرعاً وتعذّر على الأجير العوض فله الرجوع إلى عين ماله لتعذّر المعاوضة ، فليتأمّل جيّداً .
ولو أراد المالك تملّكها بالقيمة فقد تقدّم في باب الغصب ( 8 ) أنّ المشهور أنّه
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 249 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 332 س 10 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الإجارة ج 3 ص 121 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الإجارة ج 2 ص 282 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 304 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الإجارة ج 5 ص 234 .
( 7 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 363 .
( 8 ) تقدّم في ج 18 ص 271 - 272 .