ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر ، لأنّ الأصل عدم العمل إن قدّر به وقلنا يملك بالعمل ، وإلاّ فإشكال .
شرح
فقد ادّعى ما يخالف الأصل عليه البيّنة ، وإن جاء به مريضاً فقد وجد ما يخالف الأصل يقيناً ، وكان القول قوله في مدّة المرض ، لأنّه في يده فهو أعلم بذلك ، صرّح بذلك في « التذكرة ( 1 ) » وهذا أيضاً إذا كان التقدير بالعمل .[ فيما لو اختلف الطرفان في وقت الهلاك ]
قوله : ( ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر ، لأنّ الأصل عدم العمل إن قدّر به وقلنا يملك بالعمل ، وإلاّ فإشكال ) قد صرّح بأنّ القول قول المستأجر في « التذكرة 2 والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وكذا « الإيضاح ( 4 ) والحواشي 6 » إذا اختلفا في وقت هلاك العبد أو إباقه أو مرضه هل هو قبل العمل أو بعده بعد اتّفاقهما على حصول ذلك ، مستندين إلى أنّ الأصل عدم العمل ، إذ المفروض تقدير المنفعة به . ولهذا أفرده عن الدابّة ، إذ ليس للمالك ظاهر شرع حتّى يعول عليه ولا أصل يستند إليه يستلزم العمل إلاّ أنّ الهلاك حادث والأصل تأخّره وعدم تقدّمه والأصل بقاء العبد إلى أن يعلم الهلاك ، لكن ذلك كلّه لا يستلزم أنّه عمل ، إذ ليس في ذلك دلالة على تحقّقه سواء لحظنا الاقتران أم لم نلحظه .
وعساك تقول : إنّ أصل عدم حدوث المسقط لاستقرار الاُجرة أصل متين
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في التنازع ج 2 ص 330 س 39 والسطر الأخير .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الإجارة ج 3 ص 132 .
( 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 300 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في التنازع ج 2 ص 281 . ( 6 ) لم نعثر عليه .