وإن قدّر بالزمان قدّم قول المالك .
ولو قال : أمرتك بقطعه قباءً فقال : بل قميصاً قدّم قول المالك على رأي .
شرح
فكان توجيه الإيضاح لا يصلح للإشكال لكنّه له فائدة ، وتوجيه الشهيد لا يصلح للإشكال ولا فائدة فيه بالنسبة إلى توجّه اليمين على المستأجر ، وإنّما قلنا إنّه لا يصلح للإشكال لمكان وجود الاُصول المذكورة . فلا بدّ أن يراد من قوله « وإلاّ فإشكال » أنّا إن لم نقل أنّه يملك بالعمل ، ففي احتمال تقديم قول المستأجر بيمينه إشكال ، لأنّه لو أقرّ بخلاف ما يريد أن يحلف عليه لم يلزمه شيء ، وهو خلاف القاعدة المقرّرة . فلم يصل الجماعة إلى مراد المصنّف وأطالوا في غير ما فائدة .
قوله : ( وإن قدّر بالزمان قدّم قول المالك ) لأنّ الأصل عدم تقدّم الهلاك ، والأصل عدم حدوث المسقط لاستقرار الاُجرة ، لأنّه بعد أن سلّمه العبد وكان الأصل بقاؤه إلى أن يعلم هلاكه يكون قد تحقّق سبب استقرار الاُجرة ، فلا ينتفي إلاّ بقاطع وحدوث الهلاك وتقدّمه ينفيان بأصل عدمهما .
وأمّا أصل عدم استحقاق الاُجرة فلا يجدي بعد وجود المقتضي لاستقرارها ، وهو تسليم العين طول المدّة ، لأن كان الأصل بقاءها ، لأنّه يرجع إلى أنّ الأصل عدم استحقاق الاُجرة بعد استحقاقها ، ولا يتأتّى شيء ممّا ذكر هنا فيما إذا كان التقدير بالعمل كما تقدّم بيانه .[ فيما لو اختلف الطرفان في متعلّق الإجارة ]
قوله : ( ولو قال : أمرتك بقطعه قباءً فقال : بل قميصاً قدّم قول