تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦
وكذا إن ادّعى إباق العبد من يده أو أنّ الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك ، ولا اُجرة على المستأجر مع اليمين . ولو ادّعى أنّ العبد مرض في يده وجاء به صحيحاً قدّم قول المالك . وإن جاء به مريضاً قدّم قوله .
شرح
قوله : ( وكذا إن ادّعى إباق العبد من يده أو أنّ الدابّة نفقت أو شردت وأنكر المالك ) أي القول قوله مع اليمين كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّه أمين يمكن صدقه ، فلو لم نعتبر يمينه لأفضى تخليده الحبس . وهذا إذا لم يأت بالعبد المدّعى إباقه أو الدابّة ، فإن أتى به أو بها وادّعى الإباق أو الشرد في جميع المدّة أو بعضها لم تسمع دعواه إلاّ بالبيّنة ، لأنّه يدّعي خلاف الأصل والظاهر ، لأنّه يدّعي عدم وصول العوض إليه مع أنّه مكّن منه . قوله : ( ولا اُجرة على المستأجر مع اليمين ) أي إذا حلف المستأجر على إباقه ونفقها أو شردها عقيب العقد سابقاً على العمل ، لأنّ القول قوله في ذلك ، لأنّه أعلم بوقت الهلاك لكونه حصل في يده فصار ذا يد ، وبه خالفت هذه قوله فيما بعد « ولو اختلفا في وقت الهلاك » ولأنّ الأصل عدم العمل . وهذا إذا كان تقدير منفعة العبد والدابّة بالعمل ، وأمّا إذا كان التقدير بالزمان فإنّه يقدّم قول المالك كما يأتي . قوله : ( ولو ادّعى أنّ العبد مرض في يده وجاء به صحيحاً قدّم قول المالك ، وإن جاء به مريضاً قدّم قوله ) هذا التفصيل جزم به في « التذكرة 4 وجامع المقاصد 5 » . وفي « التحرير 6 » أنّه أقرب ، لأنّه إذا جاء به صحيحاً
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في التنازع ج 2 ص 330 س 37 و 38 . ( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الإجارة ج 3 ص 132 . ( 3 و 5 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 298 و 299 .
مفتاح الكرامة — صفحة 866 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي