تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
شرح
منهما إذا تحقّق موجودة ، وهو كونه بحيث إذا أقرّ بخلاف ما يريد أن يحلف عليه نفع وإن كان محلّ تأمّل أيضاً . وأمّا عدم الفائدة على ما ذكره الشهيد والمحقّق الثاني في وجهي الإشكال فلأنّه قد قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » وفاقاً للشهيد مع زيادة إيضاح ينشأ من أنّ المستأجر بدعواه تقدّم الهلاك مخالف للأصل فيكون مدّعياً وقول المالك إنّما لم نحكم بتقديمه لأنّه يحاول إثبات استقرار تملك الاُجرة والأصل عدمه وهذا المانع هنا منتف فيكون القول قول المالك بيمينه ، ومن أنّ العمل وإن لم يثبت به استقرار الاُجرة إلاّ أنّ له مدخلاً في ذلك فهو جزء السبب فحينئذ المالك يحاول تمهيد إثبات استحقاق الاُجرة فلا يقدّم قوله فيه باليمين ، وهذا الوجه أقرب ، انتهى . ولا يخفى ما في قوله « وهذا المانع هنا منتف » ولعلّه أراد أنّ المالك إنّما يحاول أنّه لم يهلك وأنّه عمل ولا مانع من ذلك ، لأنّه لا ضرر فيهما على المستأجر لو أقرّ بهما من دون تسليم العمل ، وكلامهما ظاهر أو صريح في أنّ الاختلاف في مجرّد العمل ، إذ لم يتعرّضا للقبض والتسليم إلاّ بالنسبة إلى ضمّهما إلى العمل الّذي هو مقدّمة . وهذا الاختلاف لا فائدة فيه أصلاً ، إذ لا يتّجه توجّه اليمين على المستأجر ، إذ لو أقرّ بالعمل من دون التسليم لم يلزمه شيء وجعله مقدّمة لثبوت الاستقرار إذا ضمّ إليه بعد ذلك دعوى التسليم غير مفيد ، لأنّ دعوى التسليم تتضمّن دعوى العمل ، فلا يكون إثبات العمل مقدّمة له ، فوجودها وعدمها على حدٍّ سواء . وقد نبّه على ذلك في « جامع المقاصد 2 » وقال في بيان عدم فائدته : إنّه لا يتوجّه توجه اليمين على واحد منهما ، لأنّ فائدة اليمين إذا أقرّ المدّعى عليه بما يحلف عليه نفع وهذا ليس كذلك . وفيه مع ما في قوله « بما يحلف عليه » من خلاف المراد أنّ المؤجر إذا توجّهت اليمين عليه فأقرّ بأنّ الهلاك قبل العمل والقبض نفع .
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 300 .
مفتاح الكرامة — صفحة 869 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي