ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار فقال : بل استأجرتني لحفظها سنةً بدينار قدّم قول المالك في ثبوت الاُجرة ، لأنّ السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر إلى بيّنة تزيل عنه الضمان .
شرح
[ فيما لو اختلف الطرفان في موضوع الإجارة ]
قوله : ( ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار فقال : بل استأجرتني لحفظها سنةً بدينار قدّم قول المالك في ثبوت اُجرة ( الاُجرة - خ ل ) لأنّ السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر إلى بيّنة تزيل عنه الضمان ) هذا خيرة « التحرير ( 1 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 2 ) » لأنّه إذا حلف المالك لنفي ما يدّعيه المستأجر انتفى استحقاقه للاُجرة وتثبت عليه اُجرة في الجملة ، لأنّه قد استوفى المنافع ولم تكن مجّاناً ولم يأت بمقسط لها عنه ، فيحتمل أن يكون ما ثبت عليه في الجملة اُجرة المثل ويحتمل المسمّى ، فإذا حلف المستأجر انتفى المسمّى وتعيّنت اُجرة المثل إلاّ أن تزيد على المسمّى . فتنكير الاُجرة كما في بعض النسخ جيّد في محلّه . وقال في « التذكرة ( 3 ) » : قدّم قول المالك فيحلف أنّه لم يستأجره ، ويحلف الساكن أنّه لم يستأجر الدار وتلزمه اُجرة المثل . وبه جزم أيضاً في « جامع المقاصد 4 » وهو أوفق بالضوابط ، لأنّ كلاًّ منهما مدّع ومدّعى عليه ، لكنّه لا يعجبني قوله في « التذكرة » قدّم قول المالك . ولو كان المراد تقديمه في الإحلاف كما تقدّم ويتخرّج على ما في الكتاب أن لا حاجة إلى حلف المستأجر إذا زادت اُجرة المثل عن المسمّى أو ساوته كما تقدّم مثله . وقد يكون المراد ممّا في الكتاب والتذكرة واحداً من دون تفاوت أصلاً .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الإجارة ج 3 ص 132 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 296 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الإجارة ج 2 ص 340 س 30 .