تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
شرح
ولعلّه بهذا التقرير لا يتمّ ما نظر به في « جامع المقاصد » لأنّه ما وجّهه بهذا التوجيه وإنّما وجّهه بأنّ الّذي انتفى بيمين المالك السنتان بالدينار ، ولا ينافي ثبوت سنة بنصف دينار ، والّذي انتفى بيمين المستأجر هو كون السنة بدينار ، وذلك لا ينافي كونها بنصف دينار . وأيضاً قد تصادقا على وقوع الإجارة سنة وأنّ اُجرتها لا تنقص عن نصف دينار ، ويثبت ذلك ، إذ لا دليل على نفيه . ثمّ قال : وفيه نظر ، لأنّهما لم يتصادقا على ذلك ، لأنّ دعوى المستأجر السنتين وإن تضمّن سنة إلاّ أنّه قد انتفى بيمين المالك ، لانتفاء المدلول المطابقي ، فينتفي بانتفائه المدلول التضمّني . وكذا القول في دعوى المالك السنة بدينار فإنّها قد انتفت بيمين المستأجر ، فينتفي التضمين ، وهو كونها بنصف دينار ، لانتفاء المطابقي ، انتهى فليتأمّل جيّداً . ولك أن تقول لا حاجة في هذا الاحتمال إلى فرضه بعد التحالف بل إنّه يجوز للحاكم أن يفعل ذلك معهما من أوّل الأمر كما إذا جاء المستأجر أوّلاً وادّعى أنّ المالك آجره الدار سنتين فحلف المالك وقال إنّما آجرته سنة ولم يذكر الاُجرة ثمّ اختلفا بعد ذلك في مقدار الاُجرة فحلف المستأجر أنّها ليست ديناراً ، فإنّ هذا الاحتمال متعيّن في صورة التفريق ، فيحتمل أنّ للحاكم أن يفرّق ذلك وإن أبرزاها معاً . ومعنى استحقاق المنافع بالنسبة من الدينار أنّ اُجرة السنتين إمّا أن تكون متساوية أو لا ، فعلى الأوّل تكون النسبة النصف فله نصف الدينار عن سنة ، وعلى الثاني إمّا أن تكون اُجرة السنة الاُولى أكثر أو أقلّ ، فإن كانت أكثر كما إذا كانت اُجرتها دينارين والثانية ديناراً فله عن السنة الاُولى ثلثا الدينار ، وإن كانت أقلّ والفرض بالعكس فله عنها ثلث دينار .