تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
شرح
المسمّى فكأنّه لم يسمّ ، لكنّا لم نجد مَن احتمله إلاّ المولى الأردبيلي ( 1 ) في مثله . ويتخرّج على ما في الكتاب أنّه إذا كانت اُجرة المثل للسنة الواحدة مائة وخمسين والمالك يدّعي أنّ المسمّى مائة والمستأجر أنّه خمسون أن لا تجب اليمين على المستأجر ، لأنّه إذا حلف على نفي ما يدّعيه المالك استحقّ المالك المائة ، فليأخذها من دون حلف المستأجر . وردّه في « جامع المقاصد ( 2 ) » بما حاصله : أنّ المستأجر ربّما ردّ اليمين على المالك فنكل فردّت عليه أو ردّها المالك من دون نكول فإنّ المستأجر يحلف أنّها خمسون ، وتثبت الخمسون دون المسمّى الّذي يدّعيه المالك . وفيه : أنّ الظاهر أنّ مراد المخرج أنّه بعد حلف المالك لا تجب اليمين على المستأجر . ثمّ إنّ المخرج إنّما قال لا تجب اليمين ولم يقل لا فائدة لها إلاّ أن تقول إنّه بمعناه ، على أنّ المدّعي إذا ردّت عليه اليمين فنكل سقطت دعواه في ذلك المجلس وغيره على المشهور ، فلا حاجة إلى الردّ ، بل اختلفوا فيما إذا لم ينكل المدّعي عن اليمين المردودة ثمّ إنّ المنكر بذلها فهل يلتفت إليه وتردّ عليه أم لا ؟ قولان . وردّه أيضاً بأنّه ربّما خاف اليمين فأقرّ بالواقع على تقدير مطابقته لدعوى المالك فتوجّه اليمين عليه لبيان صدقه . قلت : بل الأولى على مذاقه أن يقال لعلّ المستأجر يريد أن يثبت أنّها خمسون ، فإذا حلف أوّلاً لنفي ما يدّعيه المالك وعرض الحلف على المالك على نفي الخمسين فلعلّه ينكل أو يخاف اليمين ويقرّ بأنّها خمسون كما ذكرنا مثله في باب الجعالة ، فليتأمّل جيّداً . ولو نقصت اُجرة المثل عمّا يدّعيه المستأجر كأن كانت ثلاثين تخرّج أن لا يجب على المالك حلف ، لأنّه إذا حلف لنفي ما يدّعيه المستأجر ثبت الخمسون
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 49 . ( 2 ) جامع المقاصد : الإجاره في التنازع ج 7 ص 295 .