تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
ويحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنةً بالنسبة من الدينار .
شرح
لا غير فلا فائدة لهذه اليمين . ولو نكل أو ردّ اليمين أو أقرّ فالواجب هو ذلك ، فلا يظهر لها أثر أصلاً . وقد يقال ( 1 ) : إنّ الفائدة أنّه لو دفع له المستأجر ذلك قبل التحالف لم يكن دفعه له على طريق المؤاخذة له ، أي المستأجر بظاهر إقراره ، وبعد التحالف يتمحّض الزائد لكونه مستحقّاً بمجرّد الإقرار والمؤاخذة كما ذكروا مثله في باب الجعالة . قوله : ( ويحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنةً بالنسبة من الدينار ) وجّهه في « الإيضاح ( 2 ) » بأنّهما اتّفقا على استحقاق المستأجر منافع السنة لكن المالك يدّعي الزيادة على النسبة من الدينار ، والقول قول المنكر مع اليمين . فلذلك حكمنا على المؤجر باستحقاق المستأجر المنافع سنة وعدم ثبوت الزيادة على نسبتها من الدينار . ولعلّه أراد أنّا إنّما أوجبنا اليمين على المالك لأنّ القول قوله في إنكار السنة الزائدة ، فإذا حلف بطل استحقاقها وتثبت السنة الاُولى على أنّها متّفق عليها . وإنّما أوجبنا اليمين على المستأجر لأنّ المالك ادّعى عليه ديناراً في مقابلة السنة المتفّق عليها وهو ينكر ذلك ، فإذا حلف سقطت عنه الزيادة من الدينار الّذي ادّعاه المالك . فقد حصل من ذلك الاتّفاق على استحقاق المستأجر منافع السنة ، والقاعدة - أعني قاعدة أنّ القول قول المنكر - قضت بأنّ اُجرة هذه السنة نصف دينار إن تساوت السنتان . ولك أن تمنع الاتّفاق على الاستحقاق ، لأنّ المستأجر يقول إنّما أستحقّها منضمّة إلى الاُخرى لا منفردة كما يدّعيه المالك ، وفرق تامّ بين الانفراد والانضمام .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الجعالة ج 6 ص 202 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في التنازع ج 2 ص 280 .
مفتاح الكرامة — صفحة 860 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي