تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقرّ العقد ، وإن كان بعد المدّة أو شيء منها سقط المسمّى ووجب اُجرة المثل ما لم تزد عمّا يدّعيه المالك وتنقص عمّا يدّعيه المستأجر ،
شرح
هناك أنّه ينفسخ من أصله . وتظهر الثمرة في النماء . ويحتمل تقديم المالك في الإحلاف وتقديم المستأجر والتساوي فيقرع أو يتخيّر الحاكم في التقديم . ويصحّ أن يحلف كلّ منهما يميناً جامعة بين النفي والإثبات أو يميناً على النفي ، لكنّه إن نكل أحدهما بعد هذه - أعني المنفردة - اُعيدت على الآخر يمين الإثبات ، وإن نكلا فكتحالفهما أو يوقّف الأمر ، لأنّهما تركا الخصومة . قوله : ( وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقرّ العقد ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » . وفي الأخير : أنّ هذا إذا حلف يميناً جامعة للنفي والإثبات ظاهر ، وإن اقتصر على نفي العقد الّذي يدّعيه صاحبه فلا بدّ من تصديقه أو ردّ اليمين الاُخرى عليه إن رضي بالردّ ، انتهى فتأمّل جيّداً . قوله : ( وإن كان بعد المدّة أو شيء منها سقط المسمّى ووجب اُجرة المثل ما لم تزد عمّا يدّعيه المالك وتنقص عمّا يدّعيه المستأجر ) كما ذكروا مثل ذلك في باب الجعالة ، لأنّ اُجرة المثل إذا زادت على ما يدّعيه المالك لم تجب لاعترافه بعدم استحقاقه الزيادة فيدفع إليه حينئذ المسمّى . وكذا إذا نقصت عمّا يدّعيه المستأجر ، لأنّه يعترف بوجوب ما زاد عليها فيجب دفعه . وقد يقال ( 3 ) : إنّه تجب اُجرة المثل كائنة ما كانت ، لأنّ التحالف أسقط
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الإجارة ج 3 ص 132 . ( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 294 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 49 .