فإذا تحالفا قبل مضيّ شيء من المدّة فسخ العقدان ، ويرجع كلّ منهما في ماله ،
شرح
على تعيين الدينار والاختلاف إنّما هو في قدر ما قوبل به من المدّة ، لكن لا ترجيح في التذكرة « كالإيضاح ( 1 ) » . وفي « المبسوط ( 2 ) » ما تقدّم حرفاً فحرفاً .
وحكى عنه في « الإيضاح 3 وجامع المقاصد ( 3 ) » أنّه اختار القرعة ، وقد عرفت أنّه إنّما قال : لو قيل بها كان قويّاً 5 ، ثمّ عد إلى العبارة . فالاختلاف في المدّة ظاهر ، وأمّا الاختلاف في العوض فإنّ عوض السنة على قول أحدهما دينار وعلى قول الآخر نصف دينار . وقد يقال 6 : إنّ العوض الّذي جرى عليه العقد متّفقان عليه وهو الدينار ، وقد أقرّ المستأجر بأنّه مستحقّ عليه وإنّما الخلاف في زيادة المدّة وعدمها ، فهو يدّعي أنّه في مقابلة سنتين وأنّه يستحقّ السنة الزائدة والمالك ينفي ذلك . ومنه يظهر وجه قول ابن إدريس ، فليتأمّل .
قوله : ( فإذا تحالفا قبل مضيّ شيء من المدّة فسخ العقدان ويرجع كلّ منهما في ماله ) كما في « المبسوط 7 وجامع المقاصد 8 » وظاهر الثلاثة أنّه ينفسخ بالتحالف ولا يحتاج إلى فسخ المتعاقدين أو أحدهما أو الحاكم كما احتمل ذلك في « الدروس ( 4 ) » في البيع .
وهل ينفسخ إذا قلنا بانفساخه من أصله أو من حينه ؟ الظاهر الثاني كما هو خيرة « الدروس 10 » هناك ، لأنّهما اتّفقا على وجود عقد ناقل . وفي « التذكرة ( 5 ) »
هامش
( 1 و 3 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في التنازع ج 2 ص 280 .
( 2 و 5 و 7 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 266 .
( 3 و 6 و 8 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 293 .
( 4 و 10 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 243 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 12 ص 103 .